الصين تواصل بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء من الفحم، رغم تسجيلها نموًا قياسيًا في قدرات الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يعكس تعقيدات المرحلة الانتقالية في سياساتها الطاقوية.
وبحسب التقارير، فإن الصين أضافت خلال الفترة الماضية عشرات الجيجاواطات من مشروعات الفحم قيد الإنشاء أو التخطيط، في وقت تُعد فيه الدولة الأكبر عالميًا من حيث القدرة المركبة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويُعزى هذا التوجه إلى سعي بكين لضمان أمن الطاقة واستقرار الإمدادات، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب الصناعي على الكهرباء.
ويرى محللون أن السلطات الصينية تنظر إلى الفحم بوصفه “شبكة أمان” للطاقة، تُستخدم عند تقلب إنتاج المصادر المتجددة، في ظل تحديات التخزين ونقل الكهرباء من المناطق الغنية بالطاقة النظيفة إلى المراكز الصناعية الكبرى.
وفي المقابل، تؤكد الصين التزامها بأهدافها المناخية، وعلى رأسها بلوغ ذروة الانبعاثات الكربونية قبل عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، مشددة على أن التوسع في الفحم لا يتعارض من وجهة نظرها مع الاستثمار الواسع في الطاقة النظيفة.
ويحذّر خبراء البيئة من أن استمرار الاعتماد على الفحم قد يُصعّب تحقيق الأهداف المناخية العالمية، داعين إلى تسريع تطوير تقنيات التخزين، وتحديث شبكات الكهرباء، وتقليص دور الوقود الأحفوري تدريجيًا، بما ينسجم مع التحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون.
اقرأ أيضًا:
مهندسة أمريكية تطوّر تقنية حيوية ثلاثية الأبعاد لإعادة الأمل لناجيات سرطان الثدي

