كشفت مصادر خليجية مطلعة عن تحرك إقليمي قوي للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف ضمان أن أي اتفاق مرتقب مع إيران لا يقتصر على إنهاء الحرب، بل يمتد ليشمل قيودًا دائمة على قدراتها العسكرية، خاصة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت المصادر أن دول الخليج لم تعد ترى أن وقف القتال وحده كافٍ، بل تسعى إلى اتفاق يعيد صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة، ويضمن عدم استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط أو سلاح اقتصادي في المستقبل.
وفي ظل هذه التطورات، مدد دونالد ترامب المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح المضيق، بينما تواصل واشنطن مفاوضاتها مع طهران وسط حالة من الترقب والحذر.
وأوضحت المصادر أن مسؤولين خليجيين أبلغوا واشنطن في اجتماعات مغلقة أن التجارب السابقة أثبتت أن أي اتفاق لا يتناول مجمل التهديدات الإيرانية سيؤدي فقط إلى تأجيل الأزمات، وليس حلها.
وفي هذا السياق، شدد يوسف العتيبة على أن ما يحدث ليس مجرد أزمة عابرة، بل اختبار حقيقي لقدرة إيران على تهديد الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار دون معالجة جذور المشكلة لن يكون كافيًا.
كما حذرت إبتسام الكتبي من أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان عدم تكرار الظروف التي أدت إلى اندلاع الحرب، وليس فقط إنهائها.
وفي المقابل، برز تباين في المواقف داخل الخليج، حيث تضغط دول مثل قطر وعمان والكويت لإنهاء سريع للصراع، بينما تتبنى دول أخرى موقفًا أكثر تشددًا، رافضة أي تسوية لا تضمن إنهاء التهديدات بشكل كامل.
ومع تصاعد التوتر، تدرس واشنطن خيارات عسكرية إضافية، من بينها نشر قوات برية للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، وهو ما قد يمنحها نفوذًا كبيرًا على صادرات النفط الإيرانية، لكنه في الوقت نفسه ينذر بتوسيع نطاق الحرب.
في المقابل، حذرت طهران من أن أي تحرك عسكري من هذا النوع سيقابل برد مباشر يستهدف البنية التحتية الحيوية، ما يزيد من المخاوف بشأن تصعيد أوسع قد يطال المنطقة بأكملها.
وتؤكد هذه التطورات أن دول الخليج تسعى اليوم إلى ضمانات أمنية حقيقية، لا مجرد تهدئة مؤقتة، في محاولة لحماية استقرارها ومصالحها الاقتصادية في عالم يزداد اضطرابًا.
اقرأ أيضًا:
واشنطن تعبر عن قلقها.. روبيو ينتقد عنف مستوطنين الكيان المحتل في الضفة الغربية

