الأربعاء - 2026/01/21 11:00:19 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

دافوس 2026.. العالم بين فوضى القواعد وصراع المصالح في لحظة مفصلية

انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 وسط أجواء سياسية واقتصادية متوترة، عكست حجم التحولات التي يشهدها النظام الدولي، مع تباين واضح في الرؤى بين القوى الغربية وروسيا والصين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، والتجارة، والأمن، ودور التكنولوجيا.

ووفق تغطيات متقاطعة لوسائل إعلام غربية وروسية وصينية، تصدّرت التوترات الجيوسياسية جدول أعمال المنتدى، في ظل تصاعد النزاعات التجارية، وتنامي القلق من تآكل قواعد النظام الدولي الذي حكم العلاقات الاقتصادية والسياسية لعقود.

تحذيرات غربية: عالم بلا قواعد
الإعلام الغربي، وفي مقدمته رويترز، نقل تحذيرات أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن العالم يتجه نحو مرحلة «تضعف فيها القواعد الدولية»، في ظل تنامي السياسات الأحادية والضغوط الاقتصادية المتبادلة بين القوى الكبرى.
كما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تحركات أوروبية لتعزيز الأمن الاقتصادي، لا سيما في القطب الشمالي وسلاسل الإمداد الاستراتيجية، في إشارة إلى قلق أوروبي متزايد من استخدام التجارة والطاقة كأدوات ضغط سياسي.

الرؤية الروسية: ازدواجية المعايير
من جانبها، ركزت التغطية الروسية، بما فيها تقارير وكالة تاس، على ما وصفته بـ«ازدواجية المعايير الغربية»، معتبرة أن العقوبات الاقتصادية والقيود التجارية تساهم في تعميق الانقسام العالمي بدل تعزيز الاستقرار.
وأشار محللون روس إلى أن دافوس يعكس فشل النموذج الاقتصادي الأحادي، مع دعوات متزايدة لاعتماد نظام دولي أكثر توازنًا يراعي مصالح الدول النامية والاقتصادات الصاعدة.

الصين: العولمة تحت الاختبار
أما الإعلام الصيني، وفي مقدّمته شينخوا، فسلّط الضوء على دعوات بكين إلى حماية العولمة الاقتصادية ورفض «تسييس التجارة».
وأكدت تقارير صينية أن الصين طرحت في دافوس رؤية تقوم على التعاون متعدد الأطراف، ودعم سلاسل التوريد المفتوحة، والتنمية المشتركة، محذّرة من أن الانغلاق الاقتصادي سيؤدي إلى إبطاء النمو العالمي ويضر بالجميع.

الاقتصاد والتكنولوجيا: وعود الذكاء الاصطناعي
اقتصاديًا، ناقشت جلسات المنتدى مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث أقرّ مسؤولون وخبراء بحسب تقارير غربية بأن عوائد هذه التكنولوجيا لا تزال أقل من التوقعات لدى عدد كبير من الشركات، في مقابل تفاؤل صيني وروسي بقدرتها على إعادة تشكيل الإنتاج والصناعة إذا ما استُخدمت ضمن أطر تنظيمية عادلة.

احتجاجات ورسائل من الشارع
وعلى هامش المنتدى، شهدت دافوس احتجاجات محدودة ضد سياسات بعض القوى الكبرى ودور النخب الاقتصادية، نقلتها وسائل إعلام أوروبية، في مشهد يعكس فجوة متنامية بين صُنّاع القرار وقطاعات من الرأي العام العالمي.

يخرج دافوس 2026 بصورة عالم يقف عند مفترق طرق:
بين دعوات غربية للحفاظ على نظام قائم على القواعد، وانتقادات روسية لازدواجية المعايير، ورؤية صينية تدعو إلى عولمة أكثر شمولًا.
وبين هذه المواقف المتباعدة، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح الحوار في دافوس في ردم الفجوة، أم أن المنتدى أصبح مرآة لانقسام دولي آخذ في الاتساع.

اقرأ أيضًا:

لماذا رفضت بولندا وإيطاليا إرسال قوات إلى غرينلاند؟ حسابات الأمن ووحدة الناتو قبل التصعيد

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com