يشهد القطاع الصحي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات الحكومية والخاصة وتطور البنية التحتية الصحية، وفق أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي.
وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي عدد المستشفيات في دول المجلس بلغ نحو 882 مستشفى بنهاية عام 2024، بزيادة قدرها 176 مستشفى خلال الفترة من 2014 إلى 2024، في مؤشر واضح على تنامي القدرات الاستيعابية للقطاع الصحي.
وبحسب التقرير، وصل إجمالي عدد أسرّة المستشفيات إلى نحو 127.6 ألف سرير، تشكل الأسرّة الحكومية منها ما نسبته 73%، فيما بلغ عدد المراكز والمجمعات الصحية الحكومية نحو 3.4 آلاف مرفق في عام 2023، ما يعكس توسع خدمات الرعاية الأولية والتخصصية وانتشارها جغرافياً.
كما سجلت الطاقة السريرية نمواً لافتاً، إذ ارتفع عدد الأسرّة إلى 124.9 ألف سرير في عام 2022 مقارنة بـ111.2 ألف سرير في عام 2018، بمعدل نمو سنوي بلغ 2.4%.
وعلى صعيد الموارد البشرية، بلغ إجمالي القوى العاملة الصحية نحو 1.05 مليون عامل بمعدل نمو سنوي قدره 6.8%، حيث شكلت هيئة التمريض النسبة الأكبر بواقع 39.3% من إجمالي الكوادر، مع تركّز 57.5% منهم في المرافق الحكومية.
وخلال الفترة 2019–2024، بلغ عدد الأطباء نحو 203.1 ألف طبيب، والصيادلة 78.7 ألف صيدلي، فيما وصل عدد الكوادر التمريضية إلى نحو 411.9 ألف ممرض وممرضة، في وقت سجل فيه القطاع الخاص معدلات نمو أعلى في استقطاب الكوادر مقارنة بالقطاع الحكومي.
وأفاد التقرير بأن المستشفيات الخاصة تمثل 42% من إجمالي المستشفيات، مع نمو أسرع مقارنة بالحكومية، فيما بلغ متوسط الأسرّة نحو 20.8 سرير لكل 10 آلاف نسمة، متجاوزاً المعدل العالمي.
كما تعكس المؤشرات ارتفاعاً في عدد زيارات العيادات الخارجية والعمليات الجراحية والفحوصات التشخيصية وأعداد المرضى المنومين، ما يدل على زيادة الطلب على الخدمات الصحية وتحسن إمكانية الوصول إليها.
وفي موازاة ذلك، يشهد قطاع الصحة الرقمية في دول المجلس نمواً متسارعاً بفضل تبني تقنيات حديثة تشمل السجلات الصحية الإلكترونية، والرعاية الصحية عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والأجهزة القابلة للارتداء، وإنترنت الأشياء الطبية.
وتشير التوقعات إلى أن إيرادات سوق الصحة الرقمية ستصل إلى 1.83 مليار دولار في عام 2025، فيما يُتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الصحي نحو 159 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.8%.
وتنسجم هذه التطورات مع الرؤى الوطنية لدول مجلس التعاون التي تركز على الاستدامة المالية للأنظمة الصحية، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوطين الكفاءات، وتسريع التحول الرقمي والابتكار الصحي.
اقرأ أيضًا:
أمير قطر والرئيس الإماراتي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية في أبوظبي

