أعلنت السلطات النرويجية توجيه تهمة «الفساد الجسيم» إلى رئيس الوزراء النرويجي الأسبق توربيورن ياغلاند، على خلفية علاقاته السابقة برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، وذلك بعد رفع الحصانة الدبلوماسية التي كان يتمتع بها.
وقالت وحدة الجرائم الاقتصادية النرويجية (وحدة الجرائم الاقتصادية والبيئية النرويجية) إن التهمة جاءت عقب قرار مجلس أوروبا رفع الحصانة عن ياغلاند، والتي كان يتمتع بها بصفته أمينًا عامًا سابقًا للمجلس بين عامي 2009 و2019.
تفاصيل التحقيق
وبحسب تقارير إعلامية، تشير رسائل إلكترونية نشرتها وزارة العدل الأمريكية إلى أن ياغلاند خطط لزيارات فردية وعائلية إلى منازل إبستين في باريس ونيويورك وبالم بيتش، بعد إدانة الأخير في قضية جنسية تتعلق بقاصر.
كما تظهر الوثائق أن إبستين غطى نفقات سفر تتعلق ببعض هذه الزيارات، بما في ذلك رحلة عائلية مخطط لها عام 2014 إلى جزيرته الخاصة في الكاريبي، والتي أُلغيت لاحقًا بسبب مرض إبستين.
وأفادت وسائل إعلام نرويجية بوجود مزاعم إضافية تفيد بأن ياغلاند طلب مساعدة إبستين للحصول على قرض مصرفي، غير أن الشرطة لم تؤكد ما إذا كانت هذه المزاعم جزءًا من تهمة الفساد الحالية.
موقف ياغلاند
من جانبه، نفى ياغلاند أي مسؤولية جنائية، وأكد عبر محاميه استعداده الكامل للتعاون مع التحقيقات. وشوهد وهو يغادر منزله في أوسلو برفقة محاميه، بعد أن قامت السلطات بتفتيش ثلاثة عقارات يملكها في أوسلو وريزور وراولاند.
ويُذكر أن ياغلاند شغل منصب رئيس وزراء النرويج بين عامي 1996 و1997، كما ترأس لجنة نوبل النرويجية سابقًا، إضافة إلى توليه منصب الأمين العام لمجلس أوروبا.
تداعيات أوسع
وتأتي هذه التطورات ضمن تداعيات أوسع أعقبت نشر وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من «ملفات إبستين»، التي تضم ملايين الرسائل الإلكترونية والتقارير والصور المرتبطة بالقضية.
وقد طالت التحقيقات شخصيات عامة في النرويج، من بينها ولية العهد الأميرة ميت-ماريت، ودبلوماسيون سابقون، إضافة إلى مسؤولين دوليين. ويؤكد الادعاء العام أن ذكر الأسماء في الوثائق لا يعني بالضرورة ثبوت ارتكاب مخالفات قانونية.
وكان إبستين قد توفي عام 2019 أثناء احتجازه بانتظار محاكمته في قضية اتجار جنسي.
اقرأ أيضًا:
ما يُعرف حتى الآن عن توقف تمويل وزارة الأمن الداخلي الأمريكي

