كشف تقرير لوكالة Associated Press أن ما لا يقل عن عشرين موظفًا ومتعاقدًا في هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية وُجهت إليهم اتهامات جنائية منذ عام 2020، شملت اعتداءات جسدية وجنسية، وقضايا فساد، وإساءة استخدام للسلطة.
وبحسب المراجعة التي أجرتها الوكالة، تضمنت القضايا اتهام أحد مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة بالاعتداء الجسدي على شريكته لسنوات، فيما أقرّ آخر بارتكاب اعتداءات جنسية متكررة بحق امرأة كانت محتجزة لديه. كما وُجهت اتهامات لموظف ثالث بتلقي رشاوى مقابل إلغاء أوامر احتجاز بحق أشخاص كانوا مستهدفين بالترحيل.
وأشار التقرير إلى أن معظم هذه القضايا وقعت قبل تصويت الكونغرس العام الماضي على تخصيص 75 مليار دولار لتعزيز قدرات ICE، بما يشمل توظيف مزيد من العناصر وزيادة عمليات الاحتجاز والترحيل. غير أن خبراء حذروا من أن التوسع السريع في التوظيف ومنح صلاحيات أوسع قد يزيد من مخاطر تكرار مثل هذه الانتهاكات، في ظل الضغط المرتبط بتطبيق سياسات صارمة.
وذكرت الوكالة أن إدارة الرئيس دونالد ترمب عززت من موقف الوكالة عبر التأكيد على تمتع عناصرها بـ“حصانة مطلقة” أثناء أداء مهامهم، إلى جانب تقليص بعض آليات الرقابة، وهو ما أثار مخاوف لدى مراقبين قانونيين. وأشار أحد القضاة مؤخرًا إلى احتمال تشكل “ثقافة مقلقة من الإفلات من المحاسبة”، فيما تساءل خبراء عما إذا كانت إجراءات التدقيق والتدريب للمتقدمين الجدد كافية.
من جانبه، قال غيل كيرليكوفسكي، الذي شغل منصب مفوض هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بين عامي 2014 و2017، إن التخلص من الموظفين غير المؤهلين بعد تعيينهم يصبح صعبًا، محذرًا من أن “الثمن قد يُدفع لاحقًا من الجميع”.
وأكد التقرير أن قضايا الانتهاكات لا تقتصر على ICE وحدها، إذ تواجه معظم وكالات إنفاذ القانون تحديات تتعلق بسوء السلوك الفردي، إلا أن حجم التوسع الحالي في مهام وصلاحيات الوكالة يضعها تحت تدقيق متزايد من قبل منظمات حقوقية ومشرعين.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو يلتقي ويتكوف وكوشنر عشية اجتماعه مع ترامب لبحث مفاوضات إيران

