شهدت الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية تطوراً خطيراً، بعدما شنّ الكيان المحتل سلسلة غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية في بيروت، المعقل الرئيسي لجماعة حزب الله، بالتزامن مع هجمات واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية داخل طهران، في حين ردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه قلب تل أبيب.
وأظهرت لقطات مصورة انفجارات قوية وألسنة لهب في سماء الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل، بينما أعلن جيش الكيان المحتل تنفيذ 26 موجة من الغارات الجوية استهدفت مراكز قيادة لحزب الله ومستودعات أسلحة تابعة له.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ خيبر باتجاه تل أبيب ضمن الموجة الحادية والعشرين من عملية الوعد الصادق 4، مؤكداً أن الهجوم تضمن أيضاً استخدام طائرات مسيّرة لضرب مواقع حساسة داخل المدينة.
استهداف قواعد عسكرية أمريكية
ومع اتساع رقعة المواجهة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، دون تسجيل أي إصابات حتى الآن.
كما ذكر الحرس الثوري أن القوات الإيرانية استهدفت عدة مواقع عسكرية، من بينها:
-
قاعدة رامات دافيد الجوية داخل الأراضي التي يسيطر عليها الكيان المحتل
-
موقع رادار عسكري تابع للكيان
-
معسكر العديري في الكويت الذي تتمركز فيه قوات أمريكية
-
قاعدة تستضيف قوات أمريكية في أربيل شمال العراق عبر هجوم بطائرات مسيّرة
وأشار متحدث باسم الحرس الثوري إلى أن أسلحة جديدة ستُستخدم قريباً لمواجهة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، دون الكشف عن تفاصيلها.
تحذيرات من حزب الله
بدورها، أصدرت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران تحذيراً لسكان البلدات الواقعة داخل الأراضي التي يسيطر عليها الكيان المحتل على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية، داعيةً إلى إخلائها فوراً.
وأكدت الجماعة في رسالة نشرتها عبر تطبيق تيليجرام أن ما وصفته بـ”العدوان على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية لن يمر دون رد”.
حصيلة الضحايا
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بأن 1230 شخصاً على الأقل قُتلوا في إيران منذ بداية الحرب قبل أسبوع.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في لبنان أن 123 شخصاً قُتلوا وأصيب 683 آخرون نتيجة الغارات الجوية للكيان المحتل خلال الأسبوع الجاري، دون توضيح عدد المدنيين بين الضحايا.
توتر إقليمي يتوسع
وامتدت تداعيات الحرب إلى دول أخرى في المنطقة، حيث أعلنت أذربيجان اتخاذ إجراءات للرد على ما قالت إنه هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية عبرت حدودها وأصابت أربعة أشخاص في منطقة ناخيتشفان، بينما نفت طهران تنفيذ الهجوم.
كما وصلت المواجهة إلى المحيط الهندي، بعد تقارير عن إغراق غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية خلال العمليات العسكرية المتصاعدة.
ترامب يدخل على خط الأزمة
في تطور سياسي لافت، شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجماعات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران.
وقال ترامب في تصريحات صحفية إن دعم هذه القوات “فكرة رائعة”، مؤكداً أنه يؤيد تحركها ضد طهران.
كما كشف أنه يرى ضرورة أن تشارك الولايات المتحدة في اختيار الزعيم المقبل لإيران بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني في غارات جوية مطلع الأسبوع، وهو تصريح أثار جدلاً واسعاً.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تخطط لتوسيع أهدافها العسكرية في إيران رغم استمرار العمليات العسكرية.
تأثيرات اقتصادية عالمية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدت الحرب إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة والنقل العالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، ما انعكس سلباً على الأسواق المالية وتراجع مؤشرات وول ستريت نتيجة مخاوف من نقص إمدادات الطاقة.
كما سجلت أسواق الأسهم في آسيا أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ ست سنوات، بينما تعاني حركة الطيران وسلاسل الإمداد العالمية من اضطرابات متزايدة بسبب اتساع رقعة الصراع.
اقرأ أيضًا:
أذربيجان تتوعد بالرد بعد اختراق مسيّرات إيرانية حدودها وإصابة أربعة أشخاص

