أثارت تصريحات منسوبة إلى سفير الولايات المتحدة لدى الكيان المحتل، مايك هاكابي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حديثه في مقابلة إعلامية عن ما وصفه بـ«الحق التوراتي» المرتبط بحدود تمتد «من النيل إلى الفرات»، وهو طرح اعتبره مراقبون ذا أبعاد حساسة على مستوى أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وذكرت تقارير إعلامية أن هاكابي قال في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون إن سيطرة الكيان المحتل على مساحات واسعة من المنطقة «قد تكون مقبولة»، وهو تصريح يرى محللون أنه يتجاوز كونه رأياً شخصياً ليحمل دلالات سياسية أوسع، خاصة في ظل حساسية الملف الإقليمي.
ويشير مراقبون إلى أن فكرة «من النيل إلى الفرات» ظهرت تاريخياً في أدبيات بعض التيارات الصهيونية المتشددة، إلا أن طرحها من قبل مسؤول أمريكي رفيع يمنحها ثقلاً سياسياً أكبر، ويثير تساؤلات حول انعكاساتها المحتملة على مبدأ احترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها دولياً.
ويرى خبراء أن مثل هذه التصريحات، إن لم تُوضَّح رسمياً، قد تسهم في زيادة منسوب التوتر الإقليمي، خصوصاً في ظل الملفات المتشابكة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.
ومن منظور القانون الدولي، يؤكد مختصون أن أي طرح يتعلق بتغيير حدود الدول أو التوسع الإقليمي يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة القائم على احترام السيادة وسلامة الأراضي.
كما يحذر محللون من أن تصاعد الخطاب الأيديولوجي المرتبط بالسياسة الخارجية قد يقلّص فرص الحلول الدبلوماسية ويزيد من مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، في منطقة تعاني أصلاً من أزمات معقدة وتوترات متعددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً، ما يجعل أي تصريحات ذات طابع توسعي محط متابعة دقيقة من قبل العواصم الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا:
إيران تصنّف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية» رداً على قرار الحرس الثوري

