حوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً كان مخصصاً للحديث عن الاقتصاد إلى هجوم سياسي حاد على الحزب الديمقراطي، معتبراً أن المكاسب الأخيرة التي حققها المرشحون التقدميون في الانتخابات التمهيدية تمثل مؤشراً على تحول خطير داخل الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وخلال تجمع جماهيري في مدينة لاس فيجاس بولاية نيفادا، ركز ترامب في بداية حديثه على السياسات الاقتصادية، مستعرضاً الإجراءات الضريبية التي أقرها الجمهوريون، ومنها إلغاء الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي، إضافة إلى إعفاءات تتعلق بدخل الضمان الاجتماعي لشريحة من الأمريكيين.
لكن الرئيس الأمريكي سرعان ما انتقل إلى انتقاد المرشحين التقدميين، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ”الاشتراكية الديمقراطية” يمثل التهديد الأكبر لنمط الحياة الأمريكي، ومتهماً التيار التقدمي بمحاولة تغيير توجهات الحزب الديمقراطي.
كما وجه ترامب انتقادات حادة إلى عبد الرحمن السيد، الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، والذي سيواجه الجمهوري مايك روجرز المدعوم من ترامب في الانتخابات المقبلة.
في المقابل، رفض عبد الرحمن السيد الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً رفضه لمعاداة السامية، ومشدداً على أن انتقاد السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية لا ينبغي أن يُفسر على أنه عداء لليهود. كما تضمنت حملته الانتخابية الدعوة إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة، وإنهاء المساعدات الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
ويأتي خطاب ترامب في وقت يواجه فيه ضغوطاً سياسية متزايدة، مع استمرار تراجع مستويات الرضا عن أدائه الاقتصادي، إلى جانب الانتقادات المتعلقة بإدارته للحرب مع إيران.
وأظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس أن نحو ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون الحملة العسكرية، بينما لا تزال قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم تتصدر اهتمامات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي.
ورغم هذه التحديات، أكد عدد من مؤيدي ترامب خلال التجمع دعمهم للرئيس، معربين عن رغبتهم في منح إدارته مزيداً من الوقت لإنهاء الأزمة مع إيران، لكنهم شددوا على ضرورة التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن.
اقرأ أيضًا:
إدارة الطيران الأمريكية: اقتراب بين مروحية ترامب وطائرة ركاب قرب مطار ريجان دون تعرض الرئيس للخطر

