وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى منتجع دافوس السويسري للمشاركة في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، وسط أجواء سياسية متوترة أعقبت تصريحاته الأخيرة التي أثارت قلقًا واسعًا في العواصم الأوروبية بشأن مستقبل غرينلاند.
وبحسب تقارير صحفية غربية، من بينها موقع Politico، فإن زيارة ترامب لدافوس تأتي بعد أيام من تصريحات وتصرفات وُصفت بـ”الاستفزازية”، أعاد فيها طرح ملف غرينلاند في سياق سياسي وأمني حاد، ما دفع مسؤولين أوروبيين إلى التحذير من المساس بسيادة الدول واحترام القانون الدولي.
وذكرت المصادر أن القادة الأوروبيين المشاركين في المنتدى يستعدون لجلسات مشحونة، في ظل مخاوف من أن يستغل ترامب منصة دافوس لإعادة طرح رؤيته الأحادية للعلاقات عبر الأطلسي، خصوصًا بعد تلميحاته المتكررة إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والتجاري ضد حلفاء تقليديين.
من جهتها، أشارت وكالة رويترز إلى أن تصريحات ترامب حول غرينلاند أعادت إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول طموحات واشنطن الجيوسياسية في القطب الشمالي، وهي منطقة تشهد تنافسًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، ما يزيد من حساسية الموقف الأوروبي.
ويرى محللون أن مشاركة ترامب في دافوس هذا العام تختلف عن زيارات سابقة، إذ تأتي في سياق توتر متصاعد مع الاتحاد الأوروبي، وتراجع واضح في الثقة السياسية بين الجانبين، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على مجمل النقاشات الاقتصادية والأمنية داخل المنتدى.
ويُنتظر أن تتضح مواقف القادة الأوروبيين خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانوا سيتجهون إلى ردود دبلوماسية أو اقتصادية أكثر حزمًا، في حال استمر الخطاب الأميركي التصعيدي تجاه القضايا السيادية الأوروبية.
اقرأ أيضًا:
رئيس بيلاروسيا يوقّع وثيقة الانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة

