الخميس - 2026/01/15 11:49:41 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

ترامب يشكك في التزام الناتو وسط تصاعد أزمة غرينلاند

شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدى التزام حلف شمال الأطلسي بالدفاع عن الولايات المتحدة في حال تعرضها لأزمة، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة داخل أوروبا، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بشأن تحركات البيت الأبيض المتعلقة بجزيرة غرينلاند.

وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أشك في أن الناتو سيكون إلى جانبنا إذا كنا بحاجة إليهم فعلاً»، مضيفًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة «ستبقى دائمًا ملتزمة بالدفاع عن دول الحلف، حتى لو لم يفعلوا الشيء نفسه».

وتأتي هذه التصريحات رغم أن المادة الخامسة من ميثاق الناتو تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع الأعضاء، وهي المادة التي فُعّلت رسميًا مرة واحدة فقط عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إعلان البيت الأبيض أنه لا يستبعد اللجوء إلى خيارات عسكرية في إطار مساعيه للاستحواذ على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك، العضو في حلف الناتو. وذكرت الإدارة الأمريكية أن الرئيس «يناقش مجموعة من الخيارات»، مؤكدة أن القوة العسكرية «ليست مستبعدة».

ويواصل ترامب منذ سنوات انتقاد الحلف، مطالبًا الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي، وداعيًا إلى رفع النسبة من 2% من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يصل إلى 5%، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل عبئًا غير متكافئ في حماية أوروبا.

وفي منشوره، قال ترامب إن دول الحلف كانت «تفشل في دفع حصتها العادلة» قبل ولايته الأولى، بينما تعتمد على المظلة الأمنية الأمريكية، معتبرًا أنه «من دون الولايات المتحدة، لن تخشى روسيا أو الصين الناتو إطلاقًا»، على حد تعبيره.

في المقابل، حذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي هجوم أمريكي على دولة عضو في الناتو سيعني «توقف كل شيء، بما في ذلك الناتو نفسه، والأمن الذي أُرسِي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية».

كما سارع قادة أوروبيون إلى الرد، إذ أكد ثمانية من كبار القادة الأوروبيين أن أمن غرينلاند يجب أن يُضمن بشكل جماعي من خلال الناتو، مع الاحترام الكامل للسيادة والحدود. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن باريس تعمل مع شركائها الأوروبيين على رد مشترك، فيما أكدت برلين أن مناقشات جارية لحماية سيادة غرينلاند.

من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى الناتو ماثيو ويتاكر إن التحركات الأخيرة تعكس قناعة لدى إدارة ترامب بأن غرينلاند «غير مؤمنة بالشكل الكافي»، مشيرًا إلى أن ذوبان الجليد وفتح الممرات في القطب الشمالي يجعل الجزيرة «ذات أهمية أمنية متزايدة للولايات المتحدة». لكنه قلل في الوقت ذاته من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري، مؤكدًا ضرورة العمل مع جميع حلفاء الناتو للتوصل إلى «حل يرضي جميع الأطراف».

وتكشف هذه التطورات عن توتر غير مسبوق داخل الحلف الأطلسي، في وقت تتقاطع فيه القضايا الأمنية مع الحسابات الجيوسياسية في منطقة القطب الشمالي، ما يضع مستقبل العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار جديد.

اقرأ أيضًا:

البيت الأبيض: ترامب سيحافظ على علاقات جيدة مع بوتين وشي رغم «عملية فنزويلا»

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com