أثار دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد إعلانه أن أعدادًا ضخمة من ناقلات النفط الفارغة تتجه حاليًا إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تحميل النفط والغاز وإعادة تصديرهما إلى مختلف دول العالم.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، أن بعض هذه الناقلات تُعد من الأكبر عالميًا، مؤكدًا أن بلاده تمتلك كميات هائلة من النفط والغاز “بجودة أعلى” مقارنة بكبرى الاقتصادات النفطية.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتزامن ذلك مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في واحدة من أسوأ أزمات إمدادات الطاقة عالميًا، وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وفي السياق ذاته، تشهد إسلام آباد اجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، بوساطة من باكستان، في محاولة للتوصل إلى حل ينهي الحرب المستمرة منذ أسابيع، وسط شروط إيرانية وصفت بـ”الخطوط الحمراء”.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى خام برنت، في تطور غير معتاد يعكس زيادة الطلب على النفط الأمريكي. وقد سجل الخام الأمريكي نحو 96.57 دولارًا للبرميل، مقابل 95.20 دولارًا لخام برنت.
من جانبهم، أشار خبراء في قطاع الطاقة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع الطلب العالمي نحو النفط الأمريكي بشكل أكبر، حتى مع استمرار المفاوضات. ومع ذلك، يظل المستثمرون في حالة ترقب، خاصة في وول ستريت، انتظارًا لنتائج المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
وفي المجمل، تعكس هذه التطورات مرحلة حساسة في سوق الطاقة العالمية، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد، ويظل مستقبل الأسعار مرهونًا بما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

