أسفرت مشاركات قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي عن رسائل سياسية واضحة تجاه السياسات الأميركية، إذ شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني على قضايا استراتيجية، في وقت يتصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عناوين النقاشات الدولية.
وفي كلمة أمام المنتدى، حذّر ماكرون من أن العالم يشهد “تحوّلاً نحو عالم بلا قواعد”، حيث ما وصفه بتجاوز القانون الدولي والاعتماد على “قانون الأقوى”، داعيًا أوروبا إلى عدم الانحناء أمام أي ضغوط خارجية والحفاظ على سيادتها واستقلالها الاقتصادي. كما شدّد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات النمو والسلام والمناخ، في رسالة ضمنية توجه نحو إدارة السياسات الأميركية الحالية.
وأعرب ماكرون أيضًا عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون التجاري مع الصين، معتبرًا أن جذب المزيد من الاستثمارات الصينية قد يخدم السيادة الاقتصادية الأوروبية في مواجهة المنافسات العالمية، في إشارة إلى دور الصين المتنامي على الساحة الاقتصادية الدولية.
من جانبه، حذر كارني من “تمزّق النظام العالمي” في كلمته أمام المنتدى، منتقدًا الاتجاهات الأحادية التي تتبناها قوى كبرى، في تلميح إلى السياسات الأميركية الحالية في ملفات مثل الرسوم الجمركية وملف غرينلاند، ودعا إلى توحّد “القوى المتوسطة” حول قيم مثل حقوق الإنسان وسيادة الدول للحفاظ على استقرار النظام الدولي.
وأضاف كارني أن بلاده ستدعم السيادة الإقليمية للدنمارك وشؤون غرينلاند، مؤكدًا أن قرار ملكية الجزيرة يجب أن يبقى بيدها وبيد حكومة كوبنهاغن وليس لأي طرف آخر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات مع الإدارة الأميركية على خلفية ملفات تجارية وجيوسياسية، ما أظهر فجوة واضحة بين واشنطن وشركائها الأوروبيين وشمال-أمريكيا في منتدى دافوس، وسط دعوات متكررة لتعزيز التعاون الدولي واحترام القانون الدولي مقابل مناورات أكثر حزماً في السياسة الخارجية.
اقرأ أيضًا:
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسًا تلمودية تحت حماية قوات الاحتلال

