قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن صفقة المعادن الأرضية النادرة التي أبرمتها الولايات المتحدة مع سلطات أوكرانيا كانت شرطًا أساسيًا لمواصلة مشاركة بلاده في الجهود الرامية إلى تسوية النزاع الأوكراني بالطرق السلمية.
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب: «قلتُ إنه إذا أردنا المضي قدمًا، فنحن بحاجة إلى المعادن الأرضية النادرة. نريد استرداد أموالنا»، مضيفًا أن النزاع في أوكرانيا «لا يؤثر علينا حقًا»، على حد تعبيره.
وكان مجلس الوزراء الأوكراني قد نشر في الأول من مايو 2025 نص الاتفاقية الموقعة مع الولايات المتحدة بشأن استغلال موارد باطن الأرض. وأثارت بنود الاتفاقية انتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والبرلمانية الأوكرانية، حيث اعتبر عدد من النواب ووسائل الإعلام أنها تنطوي على مساس بالسيادة الاقتصادية للبلاد، ولا تتضمن الضمانات الأمنية التي تحدث عنها على نطاق واسع مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
كما أثار الجدل عدم عرض وثيقتين إضافيتين منصوص عليهما في الاتفاقية الرئيسية على البرلمان الأوكراني (مجلس الرادا)، رغم ذلك صادق البرلمان على الاتفاقية في 8 مايو، قبل أن يوافق زيلينسكي على التصديق عليها في 12 من الشهر نفسه.
وعقب توقيع الاتفاق، أعلنت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن كييف ستسهم بنسبة 50% من إجمالي عائدات الإيجارات والتراخيص الجديدة لاستخراج المعادن في المناطق الجديدة ضمن صندوق استثماري ثنائي تقرر إنشاؤه، مؤكدة أن الولايات المتحدة وأوكرانيا ستحصلان على أصوات متساوية في إدارة الصندوق.
وبحسب بنود الاتفاقية، لا تتضمن الوثيقة أي التزامات ديون مباشرة على أوكرانيا تجاه الولايات المتحدة، كما لن يوزع الصندوق أرباحًا خلال السنوات العشر الأولى، إذ ستُعاد استثمار جميع الإيرادات داخل أوكرانيا لتطوير ومعالجة الموارد المعدنية وتعزيز البنية التحتية.
المصدر: تاس
اقرأ أيضًا:
ترامب: «أخلاقياتي فقط» تحدد صلاحياتي العالمية ولا أحتاج إلى القانون الدولي

