قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «أخلاقياته الخاصة» هي الحد الوحيد الذي يمكن أن يقيّد صلاحياته على الساحة العالمية، مؤكداً أنه لا «يحتاج إلى القانون الدولي» عند اتخاذ قراراته.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، سُئل ترامب عما إذا كانت هناك حدود لسلطاته العالمية، فأجاب: «نعم، هناك شيء واحد فقط، أخلاقياتي الخاصة وعقلي الخاص. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني». وأضاف: «أنا لا أحتاج إلى القانون الدولي. أنا لا أسعى إلى إيذاء الناس».
وفي الوقت نفسه، أقرّ ترامب بأن إدارته مطالَبة بالالتزام بالقانون الدولي، لكنه شدد على أن «الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولي»، في إشارة إلى رؤيته الخاصة لطبيعة القواعد الناظمة للعلاقات الدولية.
وتأتي تصريحات ترامب في سياق تحركات وسياسات أثارت اهتمامًا واسعًا على المستوى الدولي، إذ أُجريت المقابلة بعد أيام من عملية عسكرية أميركية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وفق ما أعلنته واشنطن.
كما كشف البيت الأبيض أن ترامب ومستشاريه ناقشوا «مجموعة من الخيارات» للاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك احتمال استخدام القوة العسكرية، بحسب ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
وفي سياق آخر، وجّه ترامب انتقادات إلى حلف شمال الأطلسي، قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن «الولايات المتحدة ستكون دائمًا إلى جانب الناتو، حتى لو لم يكونوا إلى جانبنا»، معربًا عن شكوكه في استعداد الحلف لتقديم الدعم لواشنطن إذا احتاجت إليه فعليًا.
كما وقّع ترامب، يوم الأربعاء، مذكرة تقضي بتوجيه الولايات المتحدة للانسحاب من 66 منظمة دولية، من بينها جهات مرتبطة بـ الأمم المتحدة، معتبراً أن هذه البرامج «لم تعد تخدم المصالح الأميركية».
وتعكس هذه المواقف مقاربة ترامب الخاصة لدور الولايات المتحدة في النظام الدولي، وسط جدل واسع حول تداعياتها على الاستقرار العالمي والقانون الدولي.
اقرأ أيضًا:
ملادينوف يتوجه إلى رام الله لتنسيق المرحلة التالية من خطة ترامب لقطاع غزة

