تراجعت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة تقارب 66% خلال شهر أبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بحسب بيانات رسمية صادرة اليوم الجمعة.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن واردات الخام بلغت نحو 850 ألف برميل يوميًا خلال أبريل، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها قطاع الطاقة الياباني خلال السنوات الأخيرة.
كما أظهرت البيانات انخفاض واردات اليابان من نفط الشرق الأوسط بنسبة 68%، في وقت تعتمد فيه طوكيو بشكل كبير على إمدادات المنطقة لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
ويأتي هذا التراجع بعد الأزمة العسكرية المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأمريكية مع إيران، والتي بدأت أواخر فبراير الماضي، وأدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
ورغم مغادرة عدد من ناقلات النفط الخليجية خلال الأسابيع الأخيرة، فإن تدفقات الطاقة عبر المضيق لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، ما تسبب في ضغوط إضافية على الأسواق الآسيوية المستوردة للطاقة.
وفي السياق ذاته، لجأت شركات التكرير في اليابان وعدة دول آسيوية إلى خفض معدلات الإنتاج خلال شهري أبريل ومايو، نتيجة نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع الاقتصادات الآسيوية الكبرى إلى البحث عن بدائل جديدة لإمدادات الطاقة، وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
شركة تصنيع السيارات الصينية “سايك موتور” تسجل إنجازا بارزا ببلوغ إنتاجها ومبيعاتها 100 مليون مركبة

