الخليج العربي يواجه موجة اضطرابات اقتصادية جديدة، بعدما سجلت معظم بورصاته تراجعًا ملحوظًا، اليوم الأحد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت بتروكيماوية في الإمارات والكويت والبحرين.
وتزايدت المخاوف في الأسواق مع استمرار التصعيد، خاصة بعد تصريحات دونالد ترامب التي حملت نبرة تهديد، بالتزامن مع إعلان واشنطن إنقاذ طيار سقطت طائرته داخل إيران، ما يعكس اتساع رقعة التوتر.
وفي التفاصيل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت اقتصادية في عدة دول خليجية، متوعدًا بمزيد من الضربات للمصالح الأمريكية في حال تكرار استهداف مواقع داخل إيران، الأمر الذي زاد من حالة القلق لدى المستثمرين.
وعلى صعيد الأسواق، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.7% متأثرًا بانخفاض أسهم البنوك، بينما شهدت الكويت والبحرين تراجعات طفيفة بلغت 0.4% و0.5% على التوالي. في المقابل، أظهر السوق السعودي تماسكًا نسبيًا رغم تقلبات التداول، مدعومًا بجهود المملكة في احتواء تداعيات الأزمة، خاصة مع اضطرابات مضيق هرمز.
اقتصاديًا، انعكست الأزمة على القطاع الخاص في السعودية، الذي سجل انكماشًا لأول مرة منذ عام 2020، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد بسبب التوترات.
وفي أسواق الطاقة، قفزت أسعار النفط بشكل حاد، حيث ارتفع خام برنت بنحو 8%، وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات، خصوصًا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
كما كشفت مصادر أن تحالف أوبك+ وافق مبدئيًا على زيادة الإنتاج، إلا أن هذه الخطوة تبدو محدودة التأثير في ظل عدم قدرة بعض الدول على رفع إنتاجها بسبب الأوضاع الأمنية.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول تعرض مرافقها لأضرار جسيمة نتيجة هجمات بطائرات مسيرة، ما يزيد من الضغوط على قطاع الطاقة في المنطقة.
أما في مصر، فقد خالفت الاتجاه، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.9%، رغم قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة، في ظل مخاوف تضخمية متزايدة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية.
ختامًا، تعكس هذه التطورات حالة من الترقب والقلق في الأسواق العالمية، مع استمرار التوترات التي تهدد استقرار الاقتصاد وأسواق الطاقة في المنطقة.
اقرأ أيضًا:

