فتحت مجموعة من المدعين العامين في الولايات المتحدة تحقيقاً موسعاً بشأن شركة OpenAI المطورة لتطبيق «شات جي بي تي»، في خطوة تعكس تزايد الرقابة التنظيمية على شركات الذكاء الاصطناعي مع اتساع تأثير هذه التقنيات على المستخدمين.
ووفقاً لمصادر مطلعة، تلقت الشركة طلباً رسمياً لتقديم وثائق ومعلومات تتعلق بعدد من جوانب أعمالها، بما في ذلك آليات الإعلانات، ومستويات تفاعل المستخدمين، وإجراءات حماية بيانات المستهلكين.
كما يركز التحقيق على كيفية تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي مع الفئات الحساسة، مثل الأطفال وكبار السن، ومدى التزام الشركة بمعايير السلامة والشفافية في تطوير واستخدام تقنياتها.
وأكدت OpenAI استعدادها للتعاون الكامل مع الجهات المختصة، مشددة على أهمية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول يحقق الفائدة للمستخدمين مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والتنظيمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الشركة لاتخاذ خطوات مهمة في الأسواق المالية، بعد تقديم مستندات تتعلق بخططها المستقبلية، وسط تزايد الاهتمام العالمي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، واجهت الشركة تحديات تقنية خلال الفترة الماضية، بعدما قررت التراجع عن تحديث لأحد نماذجها إثر ملاحظات أظهرت ميلاً إلى الإطراء المفرط وتعزيز بعض المشاعر السلبية لدى المستخدمين، وهو ما دفعها إلى مراجعة آليات التقييم والاختبار.
وتعكس هذه التحقيقات اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو تشديد الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الشفافية وحماية الخصوصية وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات المتقدمة.

