تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابةً عنه، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 في العاصمة الرياض، والذي يستمر حتى 12 فبراير الجاري.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر المعرض عدد من كبار المسؤولين، يتقدمهم نائب وزير الدفاع الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري.
منصة استراتيجية لصناعة الدفاع
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، رفع محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية الشكر للقيادة الرشيدة على الرعاية والدعم المتواصلين منذ انطلاق المعرض عام 2022، مؤكدًا أن المعرض أصبح منصة استراتيجية تجمع كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين في قطاعي الدفاع والأمن، بما يعكس الدعم الذي يحظى به القطاع في إطار رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن المعرض يهدف إلى تبادل المعرفة ونقل التقنية والاطلاع على أحدث الابتكارات في الصناعات العسكرية، بما يسهم في تطوير قدرات القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات.
وشهد المعرض هذا العام مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية.
تدشينات ومذكرات تفاهم دولية
وخلال جولته، دشن سمو وزير الدفاع في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) عددًا من المشاريع، منها شركة سامي للأنظمة الأرضية، والمجمع الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات “هيت” المدرعة، إضافة إلى شركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وبرنامج “ركن” المعني بدعم المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد.
كما شهد سموه توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية، شملت مذكرة تعاون في مجال البحث والتطوير الدفاعي مع جمهورية كوريا، واتفاقية تعاون دفاعي مع جمهورية سلوفاكيا، وأخرى مع ماليزيا، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع جمهورية الصومال الفيدرالية.
توطين الصناعة وتعزيز الاقتصاد
وأكد محافظ الهيئة أن مستهدفات رؤية المملكة 2030 تسير بخطى ثابتة، حيث ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% عام 2018 إلى نحو 25% بنهاية 2024، مع السعي لتجاوز 50% بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن عدد المنشآت المرخصة في القطاع بلغ نحو 344 منشأة حتى الربع الثالث من 2025، إضافة إلى 603 تراخيص وتصاريح تأسيسية، متوقعًا أن يسهم القطاع بنحو 94 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مع توفير 40 ألف وظيفة مباشرة و60 ألف وظيفة غير مباشرة.
ويُعد معرض الدفاع العالمي إحدى الأدوات الاستراتيجية لدعم مساعي المملكة في توطين الصناعات العسكرية، وتعزيز الشراكات الدولية، ونقل التقنيات، وبناء القدرات الوطنية، بما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي في قطاع الدفاع والأمن.
اقرأ أيضًا:
الرياض تتحرك دبلوماسيًا على عدة مسارات: تعزيز الشراكات الدولية واستقبال رفيع لولي عهد بريطانيا

