تواصل السلطات الإسبانية جهودها لإجلاء آخر الركاب العالقين على متن سفينة الرحلات الفاخرة بعد تفشي فيروس هانتا القاتل، في أزمة صحية أثارت حالة من القلق الدولي خلال الأيام الماضية.
وأكدت السلطات الصحية تسجيل إصابتين جديدتين بالفيروس بعد إجلاء ركاب من السفينة، إحداهما لراكبة فرنسية تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، بينما أعلنت وزارة الصحة الأمريكية إصابة مواطن أمريكي بسلالة الأنديز من الفيروس مع ظهور أعراض خفيفة عليه.
وتأتي هذه التطورات بعد عملية إجلاء واسعة ومعقدة شملت حتى الآن عشرات الركاب، وذلك عقب رحلة بحرية استمرت أكثر من شهر انطلقت من جنوب الأرجنتين، قبل أن تتحول إلى أزمة صحية خطيرة بعد ظهور أولى الإصابات التنفسية على متن السفينة.
وشهدت الرحلة تسجيل عدة وفيات مرتبطة بالمرض، من بينها راكبان هولنديان ومواطن ألماني، ما زاد من المخاوف بشأن خطورة التفشي داخل السفينة التي كانت تقل ركابًا وطاقمًا من عشرات الجنسيات المختلفة.
وبدأت الأزمة عندما تم الإبلاغ عن أعراض تنفسية حادة بين عدد من الركاب، قبل أن تؤكد الفحوصات لاحقًا وجود فيروس هانتا، المعروف بانتقاله عادة عبر القوارض البرية، مع احتمالية انتقاله بين البشر في حالات نادرة نتيجة المخالطة الوثيقة.
وكانت السفينة قد أبحرت من الأرجنتين مرورًا بالقارة القطبية الجنوبية وعدة محطات بحرية، قبل أن يتم احتجازها مؤقتًا قرب سواحل الرأس الأخضر عقب انتشار أنباء تفشي المرض على متنها.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، وافقت إسبانيا على استقبال السفينة وإدارة عمليات الإجلاء بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، فيما أوصت المنظمة بفرض حجر صحي لمدة 42 يومًا على جميع الركاب.
ورغم المخاوف المتزايدة، حرص مسؤولو الصحة العامة على طمأنة المواطنين، مؤكدين أن فيروس هانتا أقل عدوى بكثير من فيروس كوفيد-19، ولا يشكل خطرًا واسع النطاق على السكان، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي للركاب وفرق الإنقاذ.
اقرأ أيضًا:

