الأربعاء - 2026/03/18 12:02:31 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

تأجيل قمة ترامب وشي يلقي بظلاله على العلاقات الأمريكية الصينية

قال محللون إن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل القمة المقررة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين يلقي بظلاله على العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي ظلت مستقرة نسبياً منذ اجتماعهما الأخير في أكتوبر الماضي، إلا أنهم استبعدوا أن يؤدي ذلك إلى انتكاسة كبيرة في العلاقات.

ويعكس قرار التأجيل تأثير الصراع مع إيران على جدول السياسة الخارجية لترامب، حيث أضاف بعداً عسكرياً إلى ملفات أخرى قائمة بين واشنطن وبكين مثل القضايا التجارية وملف تايوان.

وأدى هذا القرار إلى توقف مؤقت لمساعي إعادة تنظيم العلاقات الثنائية، وذلك بعد يوم واحد فقط من اختتام محادثات تجارية بين البلدين في باريس كانت تمهيداً لزيارة ترامب إلى بكين التي كانت مقررة في نهاية الشهر.

وجاءت هذه المفاوضات بعد أن فتحت واشنطن تحقيقات جديدة بشأن ما وصفته بـ”الممارسات التجارية غير العادلة”، في إطار إعادة فرض ضغوط تجارية على عدد من الدول بينها الصين، وذلك عقب إلغاء المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب الشهر الماضي على عدة دول.

وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية بجامعة فودان في شنغهاي، إن الوضع ليس خطيراً، موضحاً أن بكين لا تزال ترغب في عقد القمة، لكن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية، جعلا تنظيم اللقاء أكثر تعقيداً.

وأضاف أن قرار ترامب بخوض الحرب ضد إيران زاد من صعوبة التفاعل بين الولايات المتحدة والصين خلال هذا العام، كما أن التأجيل يمنح الجانبين وقتاً إضافياً لاتخاذ خطوات تجارية جديدة.

وفي سياق متصل، قال مصدر مطلع على محادثات باريس إن الصين أبدت انفتاحاً على شراء كميات إضافية من المنتجات الزراعية الأمريكية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر وبعض المحاصيل الأخرى غير المرتبطة بفول الصويا.

كما ناقش الجانبان مسألة تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر الصين على الجزء الأكبر من إنتاجها عالمياً، إلى جانب البحث عن آليات جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

من جانبها، وصفت صحيفة “تشاينا ديلي” الحكومية المحادثات التجارية بأنها “بناءة”، لكنها حذرت واشنطن من اعتبار انفتاح بكين بمثابة رضوخ، داعية الولايات المتحدة إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تزعزع استقرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وفيما يتعلق بسبب تأجيل القمة، أدلى مسؤولون أمريكيون بتصريحات متباينة؛ إذ قال ترامب في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز إنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز، بينما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن التأجيل قد يكون مرتبطاً بالحاجة إلى تنسيق الجهود العسكرية.

بدوره، قال نيل توماس، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجمعية آسيا، إن انشغال ترامب بالحرب على إيران التي لم تُحسم بالسرعة المتوقعة يجعله يركز حالياً على احتواء تداعياتها العسكرية والاقتصادية، وهو ما يجعل التخطيط لزيارة ناجحة إلى بكين أمراً صعباً في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن صناع القرار في الصين لا يمانعون تأجيل القمة لعدة أسابيع إضافية، بهدف إتاحة مزيد من الوقت للتحضير لزيارة أكثر جدوى.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن التواصل مستمر بين الجانبين بشأن تحديد موعد جديد للزيارة.

اقرأ أيضًا:

معاودة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com