وقعت بولندا، اليوم، اتفاقية قرض مع المفوضية الأوروبية بقيمة تقارب 44 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 52 مليار دولار أمريكي، بهدف تحديث الجيش البولندي وتعزيز الصناعات العسكرية المحلية، في خطوة تعكس توجه أوروبا نحو رفع جاهزيتها الدفاعية خلال المرحلة الحالية.
ووصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك توقيع الاتفاقية بأنه “لحظة فارقة” في تاريخ بولندا والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن بلاده ستصبح أكثر أمنًا في ظل الأوضاع الدولية المتوترة والتحديات الأمنية المتزايدة.
وقال توسك، خلال مراسم التوقيع، إن أوروبا أظهرت من خلال هذه الخطوة أنها استوعبت دروس التاريخ، وأصبحت مستعدة لتحمل مسؤولية أكبر فيما يتعلق بأمنها ودفاعها المشترك.
وتُعد بولندا أكبر المستفيدين من برنامج “العمل الأمني من أجل أوروبا”، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي لدعم الدول الساعية إلى تطوير صناعاتها الدفاعية وإعادة تسليح جيوشها، في مواجهة التهديدات الروسية والمخاوف المرتبطة باحتمالات تراجع الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه أوروبا سباقًا متسارعًا لتعزيز الإنفاق العسكري، حيث كانت بولندا قد دعت قبل يومين دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى تخصيص 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030، محذرة من تداعيات التأخر في إعادة بناء القدرات العسكرية.
وتواصل وارسو منذ سنوات رفع جاهزية قواتها المسلحة وتحديث ترسانتها العسكرية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقعها كأحد أبرز خطوط الدفاع الأمامية داخل أوروبا الشرقية.
اقرأ أيضًا:
صور أقمار صناعية ترصد تسربا نفطيا محتملا قرب جزيرة خرج الإيرانية

