انضمت جمهورية بلغاريا رسمياً، إلى منطقة اليورو، لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، في خطوة تاريخية تعكس مسار البلاد الطويل نحو التكامل الأوروبي.
وبموجب القرار، أُلغيت العملة الوطنية البلغارية «الليف»، ليحل محلها اليورو تدريجياً، مع استمرار تداول العملتين معاً خلال شهر يناير الجاري، على أن يصبح اليورو العملة القانونية الوحيدة في البلاد اعتباراً من الأول من فبراير المقبل.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان، إن بلغاريا اعتمدت اليورو رسمياً بعد نحو 20 عاماً من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً التزامه بتيسير انتقال سلس للعملة الجديدة، من خلال السماح باستخدام الليف واليورو معاً لمدة شهر.
وأضاف البيان أن عرض الأسعار بالعملتين سيظل إلزامياً حتى أغسطس 2026، بهدف حماية المستهلكين ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار خلال المرحلة الانتقالية.
من جهتها، أكدت المفوضية الأوروبية أن انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو سيرفع عدد مستخدمي العملة الموحدة إلى أكثر من 350 مليون شخص، ويعزز متانة الاتحاد النقدي الأوروبي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
ويتيح اعتماد اليورو لبلغاريا الاستفادة من مزايا متعددة، من بينها تسهيل التجارة والسفر، وإلغاء مخاطر تقلبات أسعار الصرف، إلى جانب تشجيع الاستثمار وجذب السياحة، في ظل عدم حاجة الزوار إلى استبدال العملات المحلية أو تحمّل الرسوم الإضافية.
يُذكر أن اليورو أُطلق في الأول من يناير عام 1999 للاستخدامات الإلكترونية، قبل طرح الأوراق النقدية والعملات المعدنية عام 2002، ليحل محل العملات الوطنية في 12 دولة أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ثم توسعت منطقة اليورو لاحقاً لتشمل دولاً جديدة، كان آخرها كرواتيا في يناير 2023، وصولاً إلى بلغاريا مطلع عام 2026.
وتُعد هذه الخطوة محطة بارزة في التاريخ الاقتصادي والسياسي لبلغاريا، وتعزز مسار اندماجها الأوروبي، مع توقعات بأن تفتح آفاقاً أوسع للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا:
سوريا تعلن إجراءات استبدال العملة الوطنية مع ضمان استقرار السوق

