الخميس - 2026/02/19 9:52:47 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

بعد تصريحات ترامب عن طاقة الرياح… دول أوروبية تمضي في أكبر مشروع رياح بحرية بالعالم

في وقت انتقد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طاقة الرياح ووصفها بأنها خيار لـ“الأغبياء”، وقّعت تسع دول أوروبية بعد أيام اتفاقاً لتطوير مركز ضخم لطاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، في خطوة تعكس تسارع توجه أوروبا نحو الطاقة المتجددة وتعزيز أمنها الطاقي.

وكان ترامب قد هاجم خلال خطاب في منتدى دافوس الشهر الماضي “توربينات الرياح”، معتبراً أن الدول التي تستثمر فيها تتخذ قرارات خاطئة، إلا أن بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وأيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة مضت قدماً في توقيع إعلان مشترك خلال قمة بحر الشمال في ألمانيا.

أكبر مركز طاقة نظيفة

وبحسب الإعلان المشترك، يهدف المشروع إلى إنشاء “أكبر مركز للطاقة النظيفة في العالم”، بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 100 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية، وهو ما يكفي لتزويد نحو 50 مليون منزل بالكهرباء عبر شبكة من الكابلات البحرية عالية الجهد.

ويُنظر إلى المشروع على أنه ركيزة لتعزيز مرونة الطاقة في أوروبا وخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على واردات النفط والغاز، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية.

تقليل الاعتماد الخارجي

وتستورد أوروبا حالياً قرابة 60% من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أمن الطاقة أولوية استراتيجية. وتسعى الدول الأوروبية إلى تسريع التحول نحو المصادر المتجددة، خصوصاً بعد اضطرابات إمدادات الغاز عقب الحرب في أوكرانيا.

وفي السنوات الأخيرة، انتقلت أوروبا من الاعتماد الكبير على الغاز الروسي إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وهو تحول وفر بديلاً سريعاً لكنه أبقى القارة عرضة لتقلبات الأسعار.

توجه عالمي للطاقة النظيفة

يرى خبراء أن التوسع في طاقة الرياح والطاقة الشمسية أصبح مرتبطاً بشكل متزايد بمفهوم الاستقلال الطاقي، وليس فقط بالسياسات المناخية. وقد شكّلت مصادر الرياح والشمس نحو 30% من كهرباء الاتحاد الأوروبي في عام 2025، متجاوزة الوقود الأحفوري للمرة الأولى، فيما ساهمت طاقة الرياح وحدها بنحو 19%.

ورغم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة عالمياً، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المواد والتمويل، تعوّل أوروبا على المشاريع الضخمة المترابطة لخفض التكاليف وتسريع الانتشار.

ويقول مراقبون إن ابتعاد واشنطن عن دعم الطاقة النظيفة وتركيزها على الوقود الأحفوري قد يدفع أوروبا إلى تسريع استثماراتها في مصادر الطاقة المتجددة لتعزيز أمنها واستقلالها في السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

ميرتس: حرب أوكرانيا لن تنتهي سريعاً وترجّح حسمها بالاستنزاف

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com