أصدر رئيس كتلة «حزب الله» في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد بياناً تعليقاً على قرار الحكومة اللبنانية الحظر الفوري لنشاطات الحزب العسكرية والأمنية، وذلك بعد تداول أنباء عن اغتياله في غارات جوية.
وأكد رعد في بيانه أنه «لا يرى موجباً لأن يتخذ الرئيس نواف سلام وحكومته قرارات ضد اللبنانيين»، معتبراً أن الحكومة «تتهم اللبنانيين بخرق السلام الذي تنكر له العدو ورفض تنفيذه».
وأضاف أن الحزب يتفهم «عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتل الأرض ويشكل تهديداً متواصلاً لأمن واستقرار البلاد»، مشيراً إلى أن اللبنانيين كانوا ينتظرون «قراراً بحظر العدوان» لا حظر من يرفضه.
وشدد على أن ردّة فعل «حزب الله» تجاه ما وصفه بالتمادي في الاعتداءات تمثل «إشارة رافضة لمسار الإذعان»، محذراً من خداع اللبنانيين بأن مصالحة العدو والخضوع لشروطه هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان «حزب الله» فجر اليوم إطلاق صواريخ باتجاه الكيان المحتل، قال إنها جاءت «ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ودفاعاً عن لبنان»، أعقبها قصف جوي مكثف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن مقتل رعد في تلك الغارات، غير أن صدور البيان عنه نفى عملياً تلك الأنباء.
في المقابل، أعلن الجيش في الكيان المحتل تنفيذ ضربات إضافية استهدفت مباني في قرى وبلدات جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إنذارات إخلاء للسكان.
من جهتها، أعلنت الحكومة اللبنانية في جلسة طارئة الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون، مع إلزامه بتسليم سلاحه للدولة وحصر عمله في الإطار السياسي والدستوري.
وأكد رئيس الوزراء نواف سلام أن «قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة»، مشدداً على أن الخطوة تهدف إلى تكريس حصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادتها الكاملة على أراضيها.
اقرأ أيضًا:
الكرملين: أمير قطر يشكر روسيا على دعمها لدول المنطقة ويبحث مع بوتين مخاطر التصعيد

