أعلنت باكستان، اليوم الأحد، استعدادها لاستضافة “محادثات جادة” تهدف إلى إنهاء الصراع الدائر في إيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة دبلوماسية قد تمهد لتهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، عقب اجتماع إقليمي، إن بلاده ترحب بعقد محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مؤكداً استعداد إسلام آباد لتسهيل الحوار من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة.
ورغم هذا التحرك، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من واشنطن أو طهران بشأن المشاركة في هذه المحادثات، في وقت تتسم فيه مواقف الأطراف المعنية بالتشدد، ما يعقّد فرص التوصل إلى حل سريع.
في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بإرسال إشارات متناقضة، مشيراً إلى أنها تتحدث عن التفاوض بينما تستعد لعمليات عسكرية برية، مؤكداً أن بلاده “لن تقبل بالاستسلام”.
وعلى صعيد متصل، ركزت مشاورات إقليمية شملت باكستان والسعودية وتركيا ومصر على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
ميدانياً، يستمر التصعيد العسكري، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 غارة جوية على مواقع داخل إيران خلال 24 ساعة، بينما أفادت تقارير بسقوط صواريخ في مناطق مختلفة من إسرائيل، ما أدى إلى إصابات وأضرار مادية.
وفي تطور إضافي، أرسلت الولايات المتحدة آلافاً من قوات مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، وسط تقارير عن استعدادات لعمليات برية محتملة داخل إيران، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب.
كما امتد تأثير الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، مع تضرر منشآت صناعية في الخليج، وانضمام جماعة الحوثي في اليمن إلى المواجهة، ما يهدد ممرات ملاحية حيوية مثل مضيق باب المندب.
ومع دخول الحرب شهرها الثاني، لا تزال آفاق الحل السياسي غير واضحة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين المواقف الدولية، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة وتفاقم تداعياتها على الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضًا:
وزارة الطاقة: انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية

