الخميس - 2026/02/05 2:47:24 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

انتهاء معاهدة «ستارت الجديدة» يترك العالم بلا قيود نووية بين موسكو وواشنطن

دخل العالم، اعتبارًا من 5 فبراير، مرحلة غير مسبوقة من الفراغ في منظومة ضبط التسلح النووي، مع انتهاء سريان معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة (معاهدة ستارت الجديدة) بين روسيا والولايات المتحدة، وهي آخر اتفاق ملزم ينظم الترسانتين النوويتين لأكبر قوتين نوويتين في العالم.

وبانتهاء المعاهدة، تغيب للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن أي قيود قانونية ملزمة على الأسلحة النووية الاستراتيجية لموسكو وواشنطن، اللتين تمتلكان معًا الغالبية العظمى من الرؤوس النووية عالميًا.

وكانت معاهدة «ستارت الجديدة» قد دخلت حيز التنفيذ عام 2011، لتحل محل معاهدتي «ستارت» لعام 1991 و«الخفض الهجومي الاستراتيجي» لعام 2002، وتم تمديدها في عام 2021 لمدة خمس سنوات دون شروط إضافية.

ونصّت المعاهدة على سقوف واضحة، من بينها:
• عدم تجاوز 700 صاروخ باليستي عابر للقارات وصواريخ تُطلق من الغواصات وقاذفات استراتيجية منشورة،
• سقف 1,550 رأسًا نوويًا،
• وحد أقصى يبلغ 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة،
إضافة إلى آلية تفتيش وإخطار متبادل.

ووصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف المعاهدة بأنها كانت «عنصر ثقة» يسمح بمراقبة متبادلة للرؤوس النووية ووسائل إيصالها، محذرًا من أن انتهاءها «يجب أن يثير قلق الجميع».

موسكو: واشنطن قوضت منظومة ضبط التسلح

وأكدت موسكو أن الولايات المتحدة انتهجت خلال العقود الماضية مسارًا أدى إلى تفكيك بنية ضبط التسلح الدولية، بانسحابها من معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية عام 2002، ثم معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى عام 2019، ومعاهدة الأجواء المفتوحة عام 2020.

وفي فبراير 2023، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق مشاركة روسيا في «ستارت الجديدة» دون الانسحاب الرسمي منها، مشددًا على ضرورة احتساب ترسانات دول نووية أخرى في حلف «الناتو»، مثل بريطانيا وفرنسا، قبل استئناف أي مفاوضات.

ورغم ذلك، أعلنت موسكو التزامها بالسقوف الكمية للمعاهدة حتى انتهاء صلاحيتها، مؤكدة أن قرار التعليق قابل للتراجع إذا أظهرت واشنطن إرادة سياسية حقيقية وخطوات ملموسة لخفض التصعيد.

لا سباق تسلح… لكن الاستعداد قائم

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بلاده لا تعتزم الانجرار إلى سباق تسلح، مؤكدًا أن تحديث الترسانة النووية الروسية بلغ مراحل متقدمة، وأن موسكو قادرة على ضمان أمنها حتى في غياب أي اتفاق.

وأضاف ريابكوف أن روسيا تأمل تجنب أسوأ سيناريوهات التصعيد، لكنها «جاهزة لجميع الاحتمالات».

الكرة في ملعب واشنطن

بدوره، صرّح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن موسكو لا تزال بانتظار رد رسمي من الولايات المتحدة على مقترحاتها، في حين أكد مسؤولون روس أن رفض واشنطن تمديد القيود بعد 5 فبراير «لن يكون كارثيًا» بالنسبة لروسيا.

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا استعداد بلاده لمناقشة قضايا نزع السلاح النووي مع موسكو، واعتبر أن استمرار القيود الكمية فكرة جيدة، محذرًا من أن الفراغ الكامل في ضبط التسلح يمثل خطرًا على العالم، إلا أن أي خطوات عملية لم تُتخذ حتى الآن.

وتُجمع موسكو على أن إحياء الحوار الاستراتيجي مع واشنطن لن يكون ممكنًا ما لم تُجرِ الولايات المتحدة تغييرًا جذريًا في سياستها تجاه روسيا، معتبرة أن غياب الرد الأميركي على المبادرات الروسية «موقف بحد ذاته».

اقرأ أيضًا:

موسكو تفاجأت بعقوبات أميركية على شركات نفط روسية عقب محادثات أنكوراج

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com