
أفاد تقرير بنك الكويت الوطني الأخير، بأن مؤشر إمباير ستيت الصناعي في نيويورك انخفض إلى -6.6 في يوليو 2024، فيما يعد أقل بقليل من التوقعات البالغة -6. واستقرت مستويات الطلبات الجديدة، وزادت الشحنات هامشياً، إلى جانب تحسن أوقات التسليم.
من جهة أخرى، انخفضت المخزونات، ما يعكس التحديات المستمرة، وظل أداء سوق العمل ضعيفاً في ظل انخفاض معدلات التوظيف. كما ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بوتيرة متواضعة، في حين شهدت أسعار المبيعات زيادة هامشية.
وعلى الرغم من هذه الأوضاع، ظلت الشركات متفائلة تجاه تحسن الأوضاع المستقبلية.
وأشار مستشار الأبحاث الاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ريتشارد ديتز، إلى تباطؤ وتيرة التصنيع، لكنه سلط الضوء على بعض المؤشرات الإيجابية مثل ثبات معدلات الطلبات وزيادة الشحنات، على الرغم من استمرار التحديات الناجمة عن ضعف معدلات التوظيف وخطط الإنفاق الرأسمالي.
مبيعات التجزئة
وأضاف التقرير أن مبيعات التجزئة الأميركية جاءت أعلى من التوقعات في يونيو الماضي، حيث لم يتغير الرقم لهذا الشهر، كما أنه تخطى التوقعات التي أشارت إلى إمكانية انخفاضه 0.3 في المئة، كما كان أقل من النمو المسجل في مايو بـ 0.3 في المئة. بينما ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية 0.4 في المئة هذا الشهر، وهي أعلى من التوقعات والزيادة السابقة بـ 0.1% في مايو. وجاءت تلك القراءة بعد المقابلة التي أجراها رئيس «الفيدرالي»، جيروم باول، وتحدث خلالها عن الوضع الحالي للاقتصاد، مؤكداً أن البيانات القادمة ستكون جوهرية في تحديد الخطوة التالية لـ «الفيدرالي» في ما يتعلق بأسعار الفائدة، مضيفاً أنه على الرغم من أن الربع الثاني من العام شهد تحسن معدلات التضخم وتباطؤ سوق العمل إلى حد ما، إلا أنه يجب رؤية المزيد من التحسن للتأكد من انخفاض التضخم بشكل مستدام.
نمو صناعي
إلى ذلك، ارتفع الإنتاج الصناعي الأميركي في يونيو 2024، بنسبة 0.6 في المئة، متجاوزاً توقعات السوق التي أشارت إلى ارتفاعه 0.3 في المئة. إذ نما الناتج الصناعي، الذي يشكّل نسبة 78 في المئة من إجمالي الإنتاج، بنسبة 0.4 في المئة، متجاوزاً معدل النمو المتوقع بنسبة 0.2 في المئة. كما ارتفع إنتاج التعدين بنسبة 0.3 في المئة، وزاد إنتاج المرافق العامة بنسبة 2.8 في المئة، في حين بلغ استخدام الطاقة الإنتاجية 78.8 في المئة، أي أقل بقليل من المتوسط المسجل على المدى الطويل. وخلال الربع الثاني من العام، نما الإنتاج الصناعي بمعدل سنوي بلغت نسبته 4.3 في المئة، في ظل ارتفاع الناتج الصناعي بنسبة 3.4 في المئة.
طلبات الإعانة
رسمت أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة العمل الأميركية صورة مقلقة لسوق العمل، إذ بلغ عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات الحصول على إعانات البطالة لأول مرة 243 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 13 يوليو، بزيادة كبيرة عن المستويات المسجلة الأسبوع السابق البالغة 222 ألف طلب، كما تجاوز هذا الرقم توقعات الاقتصاديين البالغة 229 ألف طلب.
ويتزامن ذلك مع تسجيل أعلى معدل لطلبات الحصول على إعانات البطالة الأسبوعية في يونيو، والتي تمثل أكبر عدد من المطالبات منذ أغسطس من العام الماضي. إضافة إلى ذلك، وصل عدد المطالبات المستمرة، التي تتعقب أولئك الذين ظلوا عاطلين عن العمل لأكثر من أسبوع، إلى مستوى مرتفع جديد، حيث إنه في الأسبوع المنتهي في 6 يوليو، تم التقدم بنحو 1.87 مليون مطالبة مستمرة، متجاوزة بذلك 1.85 مليون طلب المقدمة الأسبوع السابق ومسجلة أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2021. وعلى الرغم من أن بعض هذا الارتفاع قد يعزى إلى الاضطرابات الناجمة عن إعصار بيريل، وفقا لتوماس سيمونز، الخبير الاقتصادي لدى شركة جيفريز، يشير الاتجاه العام على مدار الأسابيع الأخيرة إلى إمكانية ضعف سوق العمل، مع بدء ظهور المزيد من الإشارات.
تقلّب التضخم
قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بعد خفضها في يونيو. وصدر هذا القرار بإجماع الآراء ويعكس المخاوف المستمرة تجاه التضخم، خاصة في ما يتعلق بنمو الأجور. وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات الأخيرة بعض التحسن، الا أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي والبالغ 2 في المئة، ومن المتوقع أن يظل مرتفعاً لفترة من الوقت. وينتظر البنك المركزي المزيد من البيانات الاقتصادية، خصوصا ما يتعلق بالأجور والنمو، قبل اتخاذ خطوة خفض سعر الفائدة مرة أخرى. وأقرت رئيسة البنك المركزي، كريستين لاغارد، بأنه من المتوقع أن يظل التضخم متقلباً لبقية العام، إلا أنه قد ينخفض بصفة عامة في النصف الثاني من العام على خلفية عوامل عدة، بما في ذلك انخفاض تكاليف العمالة والتأثيرات الناجمة عن سياسات البنك المركزي الأوروبي.
أبطأ وتيرة سنوية للنمو الصيني
ذكر «الوطني» أن الاقتصاد الصيني نما 4.7 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من 2024، ما يعد أقل من توقعات تسجيله نمواً بـ 5.1 في المئة ومنخفضاً عن المستوى المسجل في الربع الأول من العام والبالغ 5.3 في المئة. ويمثل هذا النمو أبطأ وتيرة سنوية منذ الربع الأول من 2023، متأثراً بالانكماش العقاري، وضعف الطلب المحلي، وتراجع قيمة اليوان الصيني، والتوترات التجارية مع الغرب.
ومن المتوقع أن تقدم الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، والتي تعتبر حدثاً سياسياً مهماً، إصلاحات وتدابير داعمة. ونما الاقتصاد 5 في المئة في النصف الأول من العام في ظل استهداف الحكومة نمواً بنسبة 5 في المئة في 2024.

