أعلنت النيابة العامة في فنزويلا، الاثنين، أنها طلبت اعتقال أحد أقرب حلفاء زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، وذلك بعد أقل من 12 ساعة على الإفراج عنه من مركز احتجاز، في خطوة أعادت إشعال الجدل السياسي في البلاد، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وقال المدعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب إن مكتبه طلب من المحكمة المختصة إلغاء قرار الإفراج الاحترازي عن السياسي المعارض خوان بابلو غوانيبا، بدعوى “عدم التزامه بالشروط التي حددتها المحكمة”.
ولم توضح النيابة ما إذا كان غوانيبا قد أُعيد اعتقاله بالفعل، كما لم تكشف عن مكان وجوده، لكنها أشارت إلى أن السلطات تسعى لوضعه تحت الإقامة الجبرية. وكان غوانيبا، وهو حاكم سابق ينتمي إلى صفوف المعارضة، قد أُفرج عنه الأحد إلى جانب عدد من الشخصيات المعارضة الأخرى بعد فترات احتجاز طويلة وُصفت بأنها ذات دوافع سياسية.
رواية العائلة
من جانبه، قال نجل غوانيبا، رامون، إن مجموعة من الرجال المسلحين اعترضت طريق والده وأشخاص آخرين كانوا برفقته قرابة الساعة 11:45 مساء الأحد في أحد أحياء العاصمة كراكاس. وأضاف أن الرجال كانوا يرتدون ملابس مدنية وسترات واقية ويحملون أسلحة طويلة.
وأكد رامون غوانيبا أن السلطات لم تُبلغه حتى الآن بمكان وجود والده أو بقرار وضعه قيد الإقامة الجبرية، مشيراً إلى أن والده لم يخالف شروط الإفراج، والتي تقتصر على الحضور الشهري أمام المحكمة وعدم مغادرة البلاد، عارضاً وثائق رسمية تثبت ذلك.
توتر سياسي متواصل
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاضطراب السياسي في فنزويلا، حيث تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن استخدام القضاء والأجهزة الأمنية لتصفية الخصوم السياسيين. ويرى مراقبون أن إعادة استهداف شخصيات أُفرج عنها حديثاً قد تقوض أي جهود لخفض التوتر أو فتح مسار حوار سياسي شامل في البلاد.
اقرأ أيضًا:
الداخلية الكويتية تضبط 16 متهماً بحوزتهم كميات متنوعة من المواد المخدرة

