وافقت حكومة المملكة المتحدة رسميًا على مشروع إنشاء مبنى جديد للسفارة الصينية في العاصمة لندن، في خطوة أثارت نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا حول التوازن بين المصالح الدبلوماسية والاعتبارات الأمنية.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية موثوقة، فإن القرار يسمح لـ الصين بالمضي قدمًا في إنشاء مجمع دبلوماسي كبير في منطقة مركزية من لندن، بعد إدخال تعديلات أمنية إضافية استجابت لملاحظات أجهزة الأمن والشرطة البريطانية، التي كانت قد أبدت تحفظات في مراحل سابقة من المشروع.
وأكدت الحكومة البريطانية أن الموافقة جاءت بعد مراجعة شاملة شملت الجوانب الأمنية والتخطيطية، مشددة على أن وجود بعثات دبلوماسية أجنبية في لندن يخضع لقواعد صارمة تضمن حماية الأمن القومي والنظام العام، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي.
في المقابل، أعرب عدد من النواب البريطانيين ومنظمات حقوقية عن قلقهم من حجم السفارة وموقعها، معتبرين أن المشروع قد يثير مخاوف تتعلق بالرقابة والأمن، إضافة إلى سجل الصين في ملفات حقوق الإنسان، مطالبين بمزيد من الشفافية والرقابة البرلمانية.
من جانبها، رحبت بكين بالقرار، معتبرة أنه يعكس رغبة متبادلة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتوفير بيئة مناسبة لعمل البعثة الصينية وتطوير التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والحوار السياسي.
ويرى محللون أن موافقة لندن على مبنى السفارة الصينية تمثل اختبارًا دقيقًا لسياسة بريطانيا الخارجية، التي تسعى إلى الموازنة بين الانفتاح الدبلوماسي والحفاظ على المصالح الأمنية، في ظل تصاعد التنافس الدولي والتوترات الجيوسياسية.
اقرأ أيضًا:
ترامب يهاجم بريطانيا بسبب صفقة جزر تشاغوس ويصفها بـ«الخطأ الكبير»

