يستعد المجلس الأوروبي لعقد اجتماع غير رسمي يومي 23 و24 أبريل الجاري في نيقوسيا، لبحث تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط ومستقبل الموازنة طويلة الأمد للاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها الاقتصادية.
ووجّه أنطونيو كوستا دعوة رسمية إلى قادة الدول الأعضاء لحضور القمة، موضحًا أن جدول الأعمال سيبدأ بمداخلة عبر الفيديو من فولوديمير زيلينسكي حول تطورات الحرب الروسية، قبل الانتقال إلى مناقشة الأوضاع في إيران والشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات على سبل خفض التصعيد في المنطقة وتعزيز الاستقرار، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة البحرية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
كما يبحث القادة تأثير ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري على الاقتصاد الأوروبي، والخيارات المتاحة للتعامل مع هذه التحديات، إلى جانب تقييم جاهزية الاتحاد لمواجهة البيئة الأمنية المعقدة، بما في ذلك قضايا الدفاع المشترك وتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية.
وفي اليوم الثاني، سيناقش القادة الإطار المالي متعدد السنوات للفترة 2028-2034، في محاولة لتحقيق توازن بين طموحات الاتحاد ومستوى التمويل المطلوب، مع التركيز على تعزيز القدرة التنافسية والعمل الاستراتيجي المشترك.
كما سيواصل القادة حواراتهم مع شركاء إقليميين من دول الجوار، في خطوة تهدف إلى تنسيق المواقف واستكشاف فرص التعاون المشترك في ظل التحديات الراهنة.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى صياغة موقف موحد تجاه الأزمات المتسارعة، مع الحفاظ على استقرار اقتصاده وتعزيز دوره في إدارة الأزمات الدولية.

