حذّر مسؤولون في منظومة الدفاع التابعة لـ الكيان المحتل الإدارة الأمريكية من أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكل، وفق توصيفهم، «تهديدًا وجوديًا»، مؤكدين استعدادهم للتحرك عسكريًا بشكل منفرد في حال تجاوزت إيران ما وصفوه بالخط الأحمر المحدد.
ونقلت مصادر أمنية أن نوايا الكيان المحتل لتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية والبنية التحتية المرتبطة بإنتاجها جرى التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة عبر سلسلة مراسلات رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي، تم خلالها عرض مفاهيم عملياتية لإضعاف البرنامج، من بينها تنفيذ ضربات تستهدف مواقع تصنيع رئيسية.
وقال أحد المسؤولين العسكريين: «أبلغنا الأمريكيين أننا سنضرب بمفردنا إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مشيرًا إلى أن هذا الحد لم يتم بلوغه بعد، مع التأكيد على متابعة التطورات داخل إيران بشكل مستمر.
وأكد المسؤولون أن الكيان المحتل يحتفظ بما وصفوه بـ«حرية التصرف»، مشددين على أنهم لن يسمحوا لإيران بإعادة بناء أو استعادة أنظمة أسلحة استراتيجية على نطاق يعتبرونه مهددًا لوجودهم. ووصف أحد مسؤولي الدفاع المرحلة الحالية بأنها «فرصة تاريخية» لتوجيه ضربة قاصمة للبنية التحتية الصاروخية الإيرانية وتحييد ما اعتبره تهديدات قائمة للكيان المحتل ودول مجاورة.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن المسؤولين عرضوا خلال محادثات حديثة خططًا إضافية لاستهداف منشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني. وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المسؤولين عن مخاوفهم من أن يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهج الضربات المحدودة، على غرار العمليات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن، بما قد يُبقي القدرات الحيوية الإيرانية دون تحييد كامل.
وقال مسؤول عسكري آخر إن «القلق يكمن في اختيار أهداف محدودة وإعلان النجاح، مع ترك تداعيات الموقف للكيان المحتل، كما حدث في تجارب سابقة»، محذرًا من أن الإجراءات الجزئية لن تقضي على ما وصفه بالتهديد الأساسي.
ومن المتوقع أن يرافق العميد عمر تيشلر، قائد القوات الجوية القادم، رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو في زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث سيمثل تيشلر رئيس أركان الجيش الفريق إيال زامير، في ظل عدم وجود ملحق عسكري حاليًا في واشنطن.
اقرأ أيضًا:
زاخاروفا: محاولات كييف اغتيال مسؤولين روس تجسيد للحرب الهجينة واسعة النطاق ضد روسيا

