كشف مسؤول كبير في الكيان المحتل عن عزم الحكومة إطلاق عملية خصخصة طال انتظارها لاثنتين من أكبر شركات الصناعات الدفاعية، وذلك اعتبارًا من الربع الثاني من العام الجاري، في خطوة تهدف إلى تعظيم العوائد الاقتصادية وتقليص القيود البيروقراطية.
وقال روي كحلون، رئيس سلطة الشركات الحكومية، إن الأشهر المقبلة ستشهد معالجة الملفات النقابية والتنظيمية العالقة، تمهيدًا لطرح أسهم شركتي الصناعات الجوية ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة في السوق المالية.
وأضاف كحلون أن النقاشات حول خصخصة قطاع الصناعات الدفاعية استمرت لأكثر من 20 عامًا دون حسم، إلا أن الأداء المالي القوي للشركات، المدعوم بزيادة الطلب العسكري خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، دفع الحكومة إلى تسريع اتخاذ القرار.
وأوضح أن خطة الخصخصة ستُنفذ عبر بيع حصص تتراوح بين 25 و30 بالمئة من أسهم كل شركة في بورصة تل أبيب، وعلى مراحل تمتد بين عامي 2026 و2027، بهدف تجنب إغراق السوق والحفاظ على السيطرة الحكومية في المرحلة الحالية.
وأشار كحلون إلى أن القيمة التقديرية لشركة الصناعات الجوية، المتخصصة في أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة، تبلغ نحو 20 مليار دولار، في حين تُقدَّر قيمة شركة رافائيل، المنتجة لمنظومتي القبة الحديدية و”الشعاع الحديدي”، بنحو 10 مليارات دولار.
وأكد أن الطرح المرحلي للأسهم سيُسهم في تعظيم القيمة السوقية للشركتين، مشددًا على وجود توافق كامل مع وزارة الدفاع وإدارات الشركتين حول آلية البيع.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية، بواز ليفي، إن الطرح العام الأولي يمثل خطوة محورية لدعم خطط التوسع والنمو المستقبلي، مؤكدًا أن الشركة بحاجة إلى الانفتاح على الأسواق لتعزيز قدراتها التنافسية.
كما لفت كحلون إلى أن الخصخصة ستُسهم في تحرير الشركتين من التعقيدات الإدارية، مستشهدًا بنجاح خصخصة شركة الصناعات العسكرية سابقًا، والتي تضاعفت قيمتها أربع مرات منذ بيعها عام 2018.
وأضاف أن الحكومة تدرس أيضًا خصخصة ميناء أسدود خلال العام المقبل، في إطار توجه أوسع لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.
اقرأ أيضًا:
السلطان هيثم بن طارق يُصدر مرسومًا بإنشاء مركز عُمان المالي الدولي

