أكدت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، اليوم، أن تحقيق القيادة من أجل السلام لا يمكن أن يتم إلا من خلال التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتطبيق القانون الدولي من دون انتقائية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها القائم بالأعمال بالنيابة لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، الوزير المفوض فيصل العنزي، نيابة عن المجموعة العربية، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت تحت عنوان «القيادة من أجل السلام».
وأشار العنزي إلى أن الجلسة تنعقد في ظل واقع دولي تتزايد فيه النزاعات المسلحة وتتقاطع فيه الأزمات، بالتوازي مع تراجع مقلق في احترام قواعد القانون الدولي، ما يشكل تحديًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين ويضع التعددية الدولية أمام اختبار حقيقي.
وأكد أنه لا بديل عن الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الجامع والشرعي الوحيد للعمل الدولي، بما تمتلكه من أدوات وخبرات، وفي مقدمتها الدور المحوري لمجلس الأمن والجمعية العامة، إضافة إلى جهود منظومة الأمم المتحدة في الوقاية من النزاعات والوساطة وبناء السلام.
وسلط العنزي الضوء على الدور المركزي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوصفه الدبلوماسي الأول في المنظمة، مشددًا على ضرورة تمكينه من الاضطلاع بولايته وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، بما يتيح له تنبيه مجلس الأمن إلى التهديدات التي تمس السلم والأمن الدوليين بروح من الاستقلالية والمسؤولية.
وأوضح أن نجاح الأمين العام يتطلب شراكة بناءة مع مجلس الأمن تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام المؤسسي والعمل الجماعي، بما يعزز الدبلوماسية الوقائية ويسهم في معالجة جذور النزاعات والحد من تفاقمها.
وشدد في ختام كلمته على أهمية توسيع مشاركة الدول الأعضاء في دعم جهود الأمين العام، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، وضمان الاستدامة المالية للمنظمة الدولية.
اقرأ أيضًا:

