السبت - 2026/02/07 2:49:25 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

القوى المتوسطة تتحالف لتفادي الاستقطاب الأميركي-الصيني

في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي والاقتصادي بين الولايات المتحدة و الصين، تتجه دول تُصنَّف ضمن “القوى المتوسطة” إلى تعزيز تعاونها المشترك في مجالات التجارة، وسلاسل الإمداد، والأمن، في محاولة لحماية مصالحها وتفادي الوقوع ضحية لصراع القوتين الأكبر في النظام الدولي.

وتشير تقارير وتحليلات نشرتها صحف اقتصادية غربية مرموقة ومراكز أبحاث دولية إلى أن دولاً مثل الهند، والبرازيل، وإندونيسيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، تعمل بشكل متزايد على بناء شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف خارج مظلة الاستقطاب الأميركي-الصيني. ويشمل ذلك اتفاقيات تجارة حرة، وتنسيقاً في أمن الطاقة، وتعاوناً دفاعياً إقليمياً، إلى جانب تنويع مصادر التكنولوجيا وسلاسل التوريد.

ويرى خبراء أن هذه الدول تسعى إلى “التحوّط الاستراتيجي”، أي عدم الانحياز الكامل لأي من القوتين العظميين، مع الحفاظ على علاقات عملية مع الطرفين في آنٍ واحد. ويبرز هذا التوجه في أطر مثل مجموعة العشرين، ومبادرات إقليمية في آسيا وأميركا اللاتينية، حيث تزداد الدعوات إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر توازناً وأقل عرضة للصدمات السياسية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه التجارة العالمية اضطرابات متكررة، بفعل القيود التكنولوجية، والعقوبات، والنزاعات الجيوسياسية، ما يدفع القوى المتوسطة إلى البحث عن بدائل تقلّل اعتمادها على واشنطن وبكين، وتعزز قدرتها على الصمود في نظام دولي يتسم بعدم اليقين.

ويخلص مراقبون إلى أن تنامي دور القوى المتوسطة قد يشكّل أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة، مع احتمال أن تتحول هذه الدول من “أطراف متأثرة” بالصراع الدولي إلى لاعبين أكثر استقلالية وتأثيراً في رسم قواعد الاقتصاد والأمن العالميين.

اقرأ أيضًا:

محاولة اقتحام جماعية لحدود غزة من قبل ناشطين متطرفين في الكيان المحتل

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com