شهد العراق، فجر اليوم الأحد، انطلاق حملة أمنية واسعة لمكافحة الفساد، بعدما نفذت قوات الأمن عمليات دهم داخل المنطقة الخضراء في بغداد، أسفرت عن اعتقال عدد من السياسيين والنواب وكبار المسؤولين الحكوميين، في خطوة وصفتها مصادر أمنية وقانونية بأنها بداية حملة أشمل بأوامر مباشرة من رئيس الوزراء علي الزيدي.
وبحسب المصادر، نفذت وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب مداهمات متزامنة لمنازل شخصيات سياسية ومسؤولين بارزين داخل المنطقة الخضراء، حيث تم تنفيذ عدة أوامر قبض في الساعات الأولى من صباح الأحد. ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن تفاصيل تلك الاعتقالات.
وأكدت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الحملة جاءت عقب إصدار السلطات القضائية أوامر توقيف في إطار تحقيقات تتعلق بشبكات يشتبه بتورطها في قضايا فساد، وذلك ضمن تعهدات الحكومة الجديدة بتشديد إجراءات المساءلة.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي تولى منصبه في مايو الماضي، قد أعلن أن مكافحة الفساد تمثل إحدى أولويات حكومته، مؤكدًا عزمه على مواجهة هذه الظاهرة التي ظلت من أبرز التحديات التي واجهت الحكومات العراقية المتعاقبة.
وتأتي الحملة بعد سلسلة من الاعتقالات التي طالت مسؤولين كبارًا خلال الفترة الأخيرة، من بينهم وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير عدنان الجميلي، على خلفية اتهامات بالفساد. وذكرت مصادر أن التحقيقات والاعترافات التي أدلى بها الجميلي قادت إلى إصدار مذكرات اعتقال جديدة نُفذت اليوم.
كما نقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر رفيع المستوى أن عدداً من المتهمين أُلقي القبض عليهم استنادًا إلى اعترافات وكيل وزارة النفط، موضحًا أن الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، إلى جانب مسؤولين آخرين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات.
وأفادت المصادر الأمنية بأن بعض المطلوبين تمكنوا من مغادرة مواقعهم قبل وصول القوات الأمنية، الأمر الذي دفع السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء وإطلاق عمليات تفتيش واسعة، وسط توقعات باستمرار الحملة خلال الأيام المقبلة لتشمل شخصيات ومسؤولين آخرين في إطار جهود الحكومة لتعزيز الشفافية ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد.
اقرأ أيضًا:
كوريا الجنوبية واليابان تتفقان على استئناف تدريبات البحث والإنقاذ وتعزيز التعاون الأمني

