أعلنت الصين، فرض عقوبات على شيغيرو إيواساكي، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة في قوات الدفاع الذاتي اليابانية، الذي يعمل مستشارًا سياسيًا لمجلس الوزراء التايواني، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين بكين وطوكيو على خلفية تصريحات يابانية بشأن تايوان.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن العقوبات، التي دخلت حيز التنفيذ اليوم، تشمل منع إيواساكي من دخول الصين القارية وهونغ كونغ وماكاو، وتجميد ممتلكاته داخل الصين، إضافة إلى حظر أي معاملات أو تعاون بينه وبين مؤسسات أو أفراد في البر الرئيسي.
وذكرت الوزارة أن إيواساكي «تواطأ علنًا» مع ما وصفته بقوى داعمة لاستقلال تايوان، و«تدخل بشكل خطير» في الشؤون الداخلية للصين، بما يمس سيادتها ووحدة أراضيها. وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جيانكون أن بكين «تعارض بشدة» عمل إيواساكي مستشارًا سياسيًا للسلطات التايوانية، مشددًا على أن قضية تايوان تمثل «خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه».
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية التايوانية عن «قلقها البالغ» إزاء العقوبات، مؤكدة أن تعيين مستشارين دوليين يتم بشكل قانوني، ويعد ممارسة طبيعية للسيادة وتبادلًا مشروعًا للخبرات الدولية. وأضافت أن الصين «لا تملك أي ولاية قضائية» على مشاركة مواطنين تايوانيين أو أجانب في أنشطة داخل الجزيرة، داعية بكين إلى عدم تسييس التبادلات الدولية.
وفي طوكيو، أعرب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا عن أسف بلاده لما وصفه بـ«إجراءات أحادية الجانب» من جانب الصين، معتبراً أنها قد ترقى إلى ترهيب مواطنين يابانيين بسبب مواقفهم أو آرائهم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد صيني متزايد تجاه اليابان، منذ تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية سانائي تاكايتشي في البرلمان في 7 نوفمبر الماضي، التي قالت فيها إن أي طارئ يتعلق بتايوان قد يشكل «تهديدًا لبقاء اليابان»، وقد يستدعي تحرك قوات الدفاع اليابانية دعمًا للولايات المتحدة.
وكان إيواساكي قد عُيّن مستشارًا لمجلس الوزراء التايواني في مارس الماضي لمدة عام، يتولى خلالها تقديم توصيات سياسية لـ«المجلس التنفيذي». وشارك في يونيو في مناورة محاكاة عسكرية في تايبيه افترضت هجومًا صينيًا على تايوان في عام 2030، بمشاركة ضباط متقاعدين من اليابان والولايات المتحدة.
يُذكر أن الصين فرضت، في سبتمبر الماضي، عقوبات مماثلة على عضو مجلس المستشارين الياباني هيي سيكي بسبب مواقفه من قضايا تايوان والتبت وهونغ كونغ، ما دفع طوكيو حينها إلى تقديم احتجاج رسمي والمطالبة بسحب العقوبات.
وتخضع الصين وتايوان لإدارتين منفصلتين منذ عام 1949، فيما تؤكد بكين سعيها لإعادة توحيد الجزيرة مع البر الرئيسي، بالقوة إذا اقتضت الضرورة.
اقرأ أيضًا:

