الأحد - 2026/02/15 2:48:13 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الصين تراهن على الروبوتات لمواجهة أزمة تراجع المواليد

تواجه الصين تحديًا ديموغرافيًا متصاعدًا بعد أن سجّل معدل المواليد مستوى تاريخيًا منخفضًا، ما يثير مخاوف من صدمة اقتصادية محتملة في العقود المقبلة مع تقلص القوة العاملة وارتفاع أعداد المتقاعدين.

ورغم إطلاق السلطات الصينية حزمة سياسات لتحفيز الإنجاب شملت حوافز مالية وإعفاءات ضريبية وتسهيلات للزواج أظهرت بيانات حديثة أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في وقف التراجع السكاني.

في المقابل، تتجه بكين إلى مسار موازٍ يتمثل في تسريع الاعتماد على الروبوتات والأتمتة والذكاء الاصطناعي لتعويض النقص المتوقع في العمالة. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ سنوات لتحديث القطاع الصناعي وتحويل الصين إلى قوة تكنولوجية مكتفية ذاتيًا.

ويقول خبراء إن تعزيز الإنتاجية عبر التكنولوجيا قد يساعد الصين على تجنب هبوط حاد في النمو الاقتصادي، إذ يمكن للمصانع الحفاظ على مستويات الإنتاج نفسها أو زيادتها بعدد أقل من العمال. لكنهم يحذرون في الوقت ذاته من أن الانتقال السريع نحو الأتمتة قد يؤدي على المدى القصير إلى فقدان وظائف وتغيّر طبيعة سوق العمل.

وتُعد الصين بالفعل أكبر سوق للروبوتات الصناعية في العالم، إذ تستحوذ على أكثر من نصف الروبوتات المركبة عالميًا في عام 2024، وفق الاتحاد الدولي للروبوتات. كما تراهن الحكومة بقوة على تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث يعمل أكثر من 140 شركة صينية في هذا المجال بدعم حكومي.

ولا يقتصر الدور المتوقع للروبوتات على المصانع، بل تخطط بكين لاستخدامها أيضًا في رعاية كبار السن، الذين يشكلون حاليًا نحو 23% من السكان، مع توقعات بارتفاع نسبتهم بشكل كبير بحلول نهاية القرن، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

ويرى محللون أن نجاح الصين في الموازنة بين التقدم التكنولوجي والشيخوخة السكانية سيكون له تأثير طويل الأمد على اقتصادها وعلى الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن الأتمتة يمكن أن تخفف آثار تراجع القوى العاملة لكنها لن تكون حلًا كاملًا دون إصلاحات موازية في التعليم والضمان الاجتماعي وسوق العمل.

المصدر: CNN

اقرأ أيضًا:

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر لجنة علمية للذكاء الاصطناعي رغم اعتراض واشنطن

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com