في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر في شبه الجزيرة الكورية، دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون كبار القادة العسكريين إلى تعزيز قدرات وحدات الخطوط الأمامية، والعمل على تحويل الحدود الجنوبية إلى ما وصفه بـ“حصن منيع” قادر على مواجهة أي تهديد محتمل.
وخلال اجتماع موسّع مع قيادات الجيش، شدد كيم على أن تطوير التكنولوجيا العسكرية داخل الوحدات القتالية الرئيسية، وخاصة المنتشرة على خطوط المواجهة، يُعد عنصرًا حاسمًا في تحقيق الردع الفعّال ومنع نشوب أي حرب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية.
كما دعا الزعيم الكوري الشمالي الجيش إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية بشكل مستمر، مع تعزيز ما وصفه بـ“الوعي بالعدو اللدود”، في إشارة مباشرة إلى سيول وحلفائها، مؤكدًا أن استراتيجية بلاده تقوم على تحويل الحدود الجنوبية إلى خط دفاعي شديد التحصين.
وفي السياق ذاته، شدد كيم على أهمية دور القادة العسكريين في بناء “أقوى جيش في العالم”، معلنًا عن خطة لإعادة إصلاح نظام التدريب العسكري، بحيث يركز بشكل أكبر على التدريبات الميدانية والسيناريوهات المرتبطة بـ“الحرب الحديثة” بدلًا من الأساليب التقليدية.
وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية إلى أن بيونغ يانغ تعمل على إعادة هيكلة تنظيمها العسكري، مع تعزيز وحدات الخطوط الأمامية والوحدات القتالية الرئيسية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “قرارًا مهمًا لردع الحرب بشكل أكثر شمولًا”.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل سلسلة تحركات عسكرية متصاعدة من جانب كوريا الشمالية خلال الفترة الأخيرة، حيث سبق أن وجّه كيم الجيش إلى نشر أسلحة ثقيلة جديدة، من بينها مدافع هاوتزر ذاتية الدفع، على طول الحدود الجنوبية قبل نهاية العام، في مؤشر إضافي على تصاعد الاستعدادات العسكرية في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
قادة مولدوفا ينددون بخطوة روسيا منح الجنسية لسكان ترانسنيستريا

