ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء، في تعاملات محدودة الحجم بسبب عطلات نهاية العام، وذلك قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر ديسمبر، وسط مساعٍ من المستثمرين لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
وأدى انخفاض السيولة في الأسواق العالمية إلى تحركات حذرة للعملة الأمريكية، حيث حذر محللون من المبالغة في تفسير التقلبات الأخيرة، مشيرين إلى أن ضعف أحجام التداول قد يضخم من تأثير أي تحركات قصيرة الأجل.
وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف الذي سجله الدولار خلال الجلسة، إلا أنه يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، مع تراجع يقارب 10 بالمئة، في ظل التحول التدريجي في توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تصدر اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة، بحلول الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، محضر الاجتماع الأخير الذي عقد في وقت سابق من الشهر الجاري، والذي قرر خلاله البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى توقع خفض إضافي واحد فقط خلال العام المقبل.
وتأتي هذه التوقعات أقل من رهانات الأسواق، التي كانت تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة، ما يسلط الضوء على الفجوة بين توقعات المستثمرين ورؤية صانعي السياسة النقدية. ويرى مراقبون أن فحوى محضر الاجتماع قد يكون له تأثير مباشر على تحركات الدولار والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية.
اقرأ ايضًا:

