حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه القوية خلال تعاملات اليوم الخميس، ليستقر قرب أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وجاءت هذه التحركات بعدما قرر البنك المركزي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في أولى الاجتماعات الرئيسية برئاسة كيفن وارش، الذي يقود مرحلة جديدة من مراجعة السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم تثبيت الفائدة، عززت تصريحات صناع القرار النقدي التوقعات باتخاذ خطوات تشديدية إضافية، إذ يرى ما يقرب من نصف أعضاء المجلس أن الضغوط التضخمية قد تستدعي رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وفي أسواق العملات، استمر الدولار في الاستفادة من حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، وسط متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
وسجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا إلى 1.1511 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3318 دولار، بعد أن لامس كلاهما أدنى مستوياتهما في نحو شهرين خلال التداولات السابقة.
كما ارتفع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، وهما من العملات المرتبطة بشهية المخاطرة، بنحو 0.2% ليصلا إلى 0.7025 دولار و0.5780 دولار على التوالي.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 100.31 نقطة، بعدما سجل في الجلسة الماضية أكبر مكاسبه اليومية منذ مارس، وبلغ أعلى مستوياته منذ نهاية ذلك الشهر.
وفي آسيا، تواصلت الضغوط على الين الياباني الذي تراجع إلى 160.760 ين مقابل الدولار، مقتربًا من مستويات تعتبرها الأسواق خطًا أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة المحلية.
من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى بنك إنجلترا، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، بينما يقيّم تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني وتأثيره المحتمل على التضخم والاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضًا:
الذهب يقفز أكثر من 1% ويعوض خسائره السابقة وسط ارتفاع جماعي للمعادن النفيسة

