أطلقت استخبارات الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن أي “مغامرة طائشة” من قبل إسرائيل تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ستواجه برد عسكري مباشر وإجراءات وصفتها بـ”الحاسمة”، مع احتمال فتح جبهات جديدة في حال التصعيد.
وقالت القيادة العامة لقوات الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي إنها تتابع تطورات الأوضاع في المنطقة “بأعلى درجات الجهوزية والاستعداد”، مشيرة إلى رصدها المستمر لتحركات ما وصفته بـ”العدو الصهيوني وجيشه”.
وأضاف البيان أن إيران تتحرك وفق ما اعتبرته “مسؤولية شرعية وثورية” لدعم محور المقاومة والدفاع عن مقدسات الأمة، موجهاً ما وصفه بـ”التحذير الأخير والمباشر” إلى القيادة الإسرائيلية.
وأكد الحرس الثوري أن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت سيُعد “خطاً أحمر” يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، محذراً من أن أي هجوم على المنطقة قد يفتح الباب أمام ردود واسعة تشمل أهدافاً داخل الأراضي المحتلة.
وبحسب البيان، فإن أي عملية عسكرية ضد الضاحية الجنوبية لن تمر دون رد “صاعق”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن مدن شمال إسرائيل والمستوطنات ستكون ضمن دائرة الاستهداف المحتمل في حال وقوع التصعيد.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “تسنيم” بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، وذلك على خلفية التطورات العسكرية المتصاعدة في لبنان والغارات الإسرائيلية المستمرة.
وتشهد الجبهة اللبنانية في الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً متسارعاً، مع غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق الجنوب، تزامناً مع موجات نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تهديدات أمنية متزايدة.
وتحذر أوساط دولية من أن استمرار هذا التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً، في وقت تكثف فيه الحكومة اللبنانية اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة توتر إقليمي متصاعد، حيث تتداخل المسارات السياسية والعسكرية، ما يجعل الجبهة اللبنانية واحدة من أكثر النقاط حساسية في المشهد الإقليمي الراهن.
اقرأ أيضًا:

