أظهرت استطلاعات رأي أجريت اليوم الثلاثاء أن الحرب على إيران بدأت بالفعل تترك آثارًا سلبية على الاقتصادات الكبرى في أنحاء العالم، مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة الضبابية بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم.
وتشير النتائج الأولية للاستطلاعات المرسلة إلى مديري المشتريات في شركات بالولايات المتحدة وأوروبا واليابان إلى توقف نمو القطاع الخاص أو تباطؤه بشكل ملحوظ، في حين سجلت مؤشرات أسعار المدخلات والمخرجات تحركات أكثر حدة، ما يزيد الضغوط التضخمية.
وفي منطقة اليورو، انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي إلى أدنى مستوياته في 10 أشهر عند 50.5، وهو أقل من التوقعات، في حين تراجعت ثقة الشركات بشكل ملحوظ في فرنسا وألمانيا. كما أظهر الاستطلاع الأمريكي تراجع ثقة الشركات مع ارتفاع أسعار الطاقة، مؤثرًا على توقعات التوظيف في القطاع الخاص.
أما بريطانيا، فقد سجل نشاط الأعمال أبطأ وتيرة نمو منذ ستة أشهر، وتسارعت تكاليف مدخلات المصانع بأسرع معدل منذ 1992، بينما شهدت اليابان والهند تباطؤًا مماثلًا في القطاع الخاص، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام.
وحذر خبراء الاقتصاد من أن العواقب الاقتصادية لن تكون قصيرة الأمد بالنظر إلى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة في الخليج جراء الهجمات الإيرانية رداً على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مشيرين إلى أن استمرار الصراع قد يزيد من مخاطر الركود التضخمي على المستوى العالمي.
اقرأ أيضًا:

