أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلُّم قاعدة التنف العسكرية الاستراتيجية من الجانب الأمريكي، وبدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري على الحدود السورية–العراقية–الأردنية في بادية التنف.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة أنه “من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأمريكي، قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف”.
وأضاف البيان أن قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الدفاع ستباشر خلال الأيام المقبلة استلام مهامها والانتشار في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار.
انسحاب أمريكي بعد نحو عشر سنوات
وأفادت وسائل إعلام سورية بأن تسلُّم القاعدة جاء عقب انسحاب القوات الأمريكية منها، بعد نحو عشر سنوات من تمركزها في الموقع الواقع عند مثلث الحدود السورية مع العراق والأردن.
وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد ذكرت في وقت سابق أن القوات الأمريكية أخلت القاعدة وتوجهت نحو الحدود السورية الأردنية. كما أشارت مصادر محلية في محافظة حمص إلى أن القوات الأمريكية غادرت قاعدة التنف باتجاه قاعدة “البرج 22” في منطقة المثلث الحدودي.
إعادة انتشار أمني وعسكري
وأوضحت تقارير إعلامية أن وحدات من الجيش السوري وأمن البادية التابع لوزارة الداخلية تسلمت مهام حماية وإدارة القاعدة، في إطار خطة لإعادة بسط السيطرة الكاملة على المنطقة الحدودية.
وبحسب مصادر محلية، يأتي الانسحاب الأمريكي في سياق إعادة تموضع للقوات التي كانت موجودة في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، حيث سبق أن أخلت قواعد في محافظتي دير الزور والحسكة، من بينها قاعدة الشدادي.
موقع استراتيجي
وتعد قاعدة التنف من أبرز المواقع العسكرية في ريف حمص الشرقي، نظراً لموقعها الحيوي الذي يشرف على الطريق الواصل بين الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق. كما تقع ضمن ما يُعرف بـ”منطقة الـ55 كيلومتراً”، حيث كان ينتشر فصيل “جيش سوريا الحرة” المعروف باسم “المغاوير”، بإشراف ودعم أمريكي، إلى جانب وجود مخيم الركبان الذي يضم مهجرين من محافظات عدة.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها تحول مهم في المشهد الميداني جنوب شرق سوريا، مع بدء مرحلة جديدة من إعادة الانتشار العسكري وتعزيز ضبط الحدود في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
الصحافة الروسية: غياب بوتين ولوكاشينكو عن اجتماع مجلس السلام ومساعٍ أوروبية لتعزيز الاستقلال النووي

