أعلن قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الجنرال فرنسيس دونوفان أن الجيش الأمريكي عزز وجوده العسكري داخل فنزويلا وفي محيطها، للمشاركة في عمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ عقب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي.
وأوضح دونوفان، في تصريحات لوكالة رويترز، أن أكثر من 900 عسكري أمريكي يعملون داخل فنزويلا، إلى جانب نحو 800 عنصر آخرين يتمركزون في بورتوريكو وجزيرة كوراساو، لدعم الجهود الإنسانية وتنسيق وصول المساعدات.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية شاركت في عمليات البحث عن الناجين، وساهمت في إعادة تشغيل المطار، كما سخرت إمكاناتها الجوية والبحرية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأضاف أن الجيش الأمريكي نشر ما بين أربع وخمس طائرات مسيرة من طراز “MQ-9 ريبر” فوق الأجواء الفنزويلية، للمساعدة في تقييم حجم الأضرار ورصد الطرق والمباني المتضررة، بما يساهم في توجيه عمليات الإنقاذ بشكل أكثر كفاءة.
وأكد دونوفان أن هذه الطائرات توفر معلومات دقيقة قد يصعب على فرق الإنقاذ المحلية الحصول عليها من مستوى الأرض، ما يعزز سرعة الاستجابة للكارثة.
ووصف الجنرال الأمريكي التعاون الحالي بأنه يمثل تحولًا لافتًا في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، خاصة بعد التوتر الكبير الذي شهدته العلاقات مطلع العام، عندما نفذت الولايات المتحدة عملية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وهي اتهامات ينفيها مادورو.
وكانت فنزويلا قد تعرضت الأسبوع الماضي لزلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات بفارق أقل من دقيقة، ما أدى إلى انهيار مبانٍ وسقوط آلاف الضحايا والمفقودين، فيما تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية جهودها للبحث عن ناجين وانتشال العالقين من تحت الأنقاض.
وأشار دونوفان إلى أن مشاة البحرية الأمريكية كانوا من أوائل الفرق التي وصلت إلى مواقع الدمار، حيث شاركوا في عمليات الحفر والإنقاذ، كما ساهمت القوات الأمريكية في نقل مدنيين وفرق إنقاذ جواً، بينهم فرق متخصصة من ولاية فيرجينيا، نجحت في إنقاذ أم وطفلها البالغ من العمر تسعة أشهر.
وأوضح أن المهمة الحالية تركز على الجوانب الإنسانية واللوجستية، خاصة ضمان انسيابية دخول المساعدات الدولية وعدم تكدسها في نقاط الوصول، مؤكداً أن الجيش الأمريكي لا يخطط في الوقت الحالي لأي انتشار عسكري طويل الأمد داخل فنزويلا، وأن طبيعة المهمة تظل مرتبطة بعمليات الإغاثة الإنسانية فقط.
اقرأ أيضًا:
الدوحة تستضيف محادثات فنية غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية وباكستانية

