أعرب عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، عن أسف بلاده الشديد لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به البحرين نيابة عن دول الخليج والأردن بشأن تأمين مضيق هرمز، مؤكدًا أن المجلس أخفق في أداء مسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يستوجب الحزم والوضوح.
وخلال جلسة مجلس الأمن، حذر الزياني من أن التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا يمكن اعتبارها أزمات عابرة، بل تمثل خطرًا مستمرًا يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.
وأشار إلى أن مملكة البحرين ستواصل التنسيق مع شركائها وحلفائها لضمان حماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار مثل هذه التهديدات، مؤكدًا أن مشروع القرار كان يمثل استجابة حاسمة للتطورات الخطيرة التي تمس أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وانتقد الوزير البحريني عدم توحد مواقف أعضاء المجلس، رغم مرونة بلاده في إدخال تعديلات على مشروع القرار استجابة لملاحظات بعض الدول، معتبرًا أن المجلس لم يرتقِ إلى مستوى مسؤولياته القانونية في هذه الأزمة.
كما شدد على أنه لا يحق لإيران إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية، لما يمثله ذلك من انتهاك صريح للقانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، فضلًا عن كونه تهديدًا مباشرًا لمصالح شعوب العالم.
وأكد الزياني أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز لم تعد مجرد حادث عابر، بل باتت تمثل نمطًا ممنهجًا يُستخدم كورقة ضغط سياسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
يُذكر أن مجلس الأمن فشل في تمرير مشروع القرار، رغم تصويت 11 دولة لصالحه، بينما استخدمت الصين وروسيا حق النقض “الفيتو”، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت، ما أدى إلى تعطيل اعتماد القرار.
اقرأ أيضًا:
قطر لإيران: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتسوية الأزمة بالمنطقة

