الأربعاء - 2026/01/21 11:14:59 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الاتحاد الأوروبي يقترب من تفعيل «الذراع التجارية» ضد واشنطن وسط تهديدات ترامب الجمركية

صعّد الاتحاد الأوروبي لهجته تجاه الولايات المتحدة، مع تحرّك عواصم أوروبية رئيسية لدعم استعداد المفوضية الأوروبية لاستخدام أقوى أدواتها التجارية، المعروفة بـ«أداة مكافحة الإكراه» (Anti-Coercion Instrument)، ردًا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على دول أوروبية.

وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، انضمت ألمانيا إلى فرنسا في الدعوة إلى بحث تفعيل الأداة خلال القمة الطارئة لقادة الاتحاد في بروكسل، في تطور يُقرب التكتل من رد أكثر صرامة على تصاعد الخطاب الأميركي، ولا سيما في ما يتعلق بتهديدات ترامب المرتبطة بملف غرينلاند.

دعم متزايد داخل العواصم
وقال أحد الدبلوماسيين إن “العزم موجود منذ أيام”، مشيرًا إلى دعم واسع داخل الاتحاد للاستعداد “لكل السيناريوهات”، بما فيها وضع جميع الأدوات على الطاولة. ويتوقف القرار النهائي، إلى حد كبير، على مضمون كلمة ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يحاول قادة أوروبيون استغلال اللقاءات الجانبية لاحتواء التصعيد، مع الاستعداد لاحتمال المضي الأميركي في التهديدات.

رسوم متبادلة واتساع نطاق التصعيد
وكان ترامب قد أعلن فرض رسوم بنسبة 10% على دول من حلف شمال الأطلسي عارضت تحركاته بشأن غرينلاند، بينها فرنسا وألمانيا والدنمارك وهولندا والمملكة المتحدة ودول الشمال الأوروبي، قبل أن يُصعّد لاحقًا مهددًا بفرض رسوم تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية.

وفي موازاة «الذراع التجارية»، ناقش قادة أوروبيون تفعيل حزمة ردود انتقامية سابقة قد تفرض رسومًا على صادرات أميركية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، على أن تُستخدم هذه الخطوة سريعًا ريثما تُستكمل الإجراءات الأكثر تعقيدًا لتفعيل أداة مكافحة الإكراه.

تقارب فرنسي ألماني
ونقل مسؤول فرنسي رفيع أن هناك “تقاربًا واضحًا مع الألمان” و”إدراكًا متزايدًا بضرورة التوقف عن السذاجة”، في إشارة إلى الدفع الفرنسي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون لاستخدام الأداة ضد واشنطن.
بدوره، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن لدى الاتحاد “مجموعة أدوات لا نرغب في استخدامها، لكن إذا اضطررنا سنستخدمها”.

تداعيات اقتصادية وحسابات حذرة
وتُعد أداة مكافحة الإكراه من أقوى أوراق الاتحاد، إذ تتيح فرض رسوم، أو تقييد صادرات استراتيجية، أو استبعاد شركات أميركية من المناقصات العامة. غير أن قرار استخدامها لا يُتخذ بسهولة نظرًا لتأثيره المحتمل على اقتصاد الاتحاد.
وبينما تُبدي دول مثل إيطاليا تفضيلًا لمواصلة مسار التهدئة، لا يزال موقف بولندا غير محسوم، في وقت تتزايد فيه الضغوط للالتحاق بالإجماع الأوروبي. كما يرتبط الموقف الألماني بدرجة قبول القطاع الصناعي، حيث دعا رئيس اتحاد مصنّعي الآلات الألمان إلى دراسة استخدام الأداة رغم تضرر الصناعة مسبقًا من الرسوم الأميركية.

يعكس التحرك الأوروبي انتقالًا من سياسة ضبط النفس إلى الردع التجاري، مع ارتفاع “تحمّل الألم” داخل التكتل مقارنة بالعام الماضي. ومع اقتراب قرار حاسم يتطلب تأييد 15 دولة على الأقل، يبقى مسار الأزمة مرهونًا بتصريحات ترامب في دافوس، وبقدرة الطرفين على تجنب انزلاق العلاقات إلى حرب تجارية شاملة.

اقرأ أيضًا:

ترامب يستفز كندا مجددًا بنشر خريطة مثيرة للجدل على صفحته

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com