أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن إعداد الاتحاد الأوروبي استراتيجية أمنية جديدة خاصة بمنطقة القطب الشمالي، في ظل ما وصفته بـ«الصدمات الجيوسياسية الراهنة» التي يشهدها النظام الدولي.
وقالت فون دير لاين، في كلمتها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، إن التغيرات العميقة في البيئة الدولية تفرض على أوروبا بناء شكل جديد من الاستقلالية يمتد من الأمن إلى الاقتصاد، ومن الدفاع إلى الديمقراطية، مشيرة إلى أن قضية غرينلاند تمس جوهر ثلاثة ملفات أساسية لأوروبا هي الشراكات والازدهار والأمن.
وأكدت أن أمن القطب الشمالي يمثل أولوية استراتيجية للاتحاد الأوروبي، وهو هدف مشترك مع الولايات المتحدة، مشددة على أن سيادة غرينلاند والدنمارك ووحدة أراضيهما «غير قابلة للتفاوض». وأوضحت أن الاتحاد يعمل على حزمة دعم متكاملة للمنطقة تقوم على أربعة محاور، أبرزها تعزيز الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند لدعم الاقتصاد المحلي والبنية التحتية، إلى جانب تكثيف التعاون الأمني مع الشركاء الإقليميين.
وأضافت أن أوروبا تعتزم زيادة استثماراتها الدفاعية المرتبطة بالقطب الشمالي، والعمل مع حلفاء مثل المملكة المتحدة وكندا والنرويج وآيسلندا لتعزيز الأمن المشترك في المنطقة. كما جددت التأكيد على أهمية الشراكة عبر الأطلسي، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة احترام الاتفاقات التجارية القائمة.
ويأتي إعلان الاستراتيجية الجديدة في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية واقتصادية متصاعدة، ما يعكس سعي الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز حضوره ودوره في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الصعيدين الأمني والاستراتيجي.
اقرأ أيضًا:

