تقدّم قاضٍ اتحادي أرجنتيني، بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة الأميركية للبدء في إجراءات تسليم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يقبع حاليًا في السجن الفيدرالي في نيويورك، وذلك لملاحقته قضائيًا في الأرجنتين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكمه في فنزويلا، وذلك بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمقاضاة الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها.
وجاء في نص القرار القضائي الموقع من قبل القاضي الأرجنتيني سيباستيان راموس أنه يتعين على وزارة الخارجية الأرجنتينية تقديم الطلب إلى الحكومة الأميركية، مستندًا إلى معاهدة تسليم المجرمين الموقعة بين البلدين عام 1997. وتشمل الاتهامات الموجهة إلى مادورو ضمن القضية الأرجنتينية، التي بدأت في 2023، قمعًا واسعًا للمعارضين السياسيين والمحتجين، وتعذيبًا واعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية من قبل قوات الأمن التابعة له.
وقد تقدّمت القضية في الأرجنتين عبر منظمات حقوقية تمثل ضحايا من فنزويلا الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب والاحتجاز التعسفي وغيره من الانتهاكات، مما دفع القضاة الأرجنتينيين لاستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لمتابعة التحقيقات.
ويواجه مادورو في الولايات المتحدة أيضًا اتهامات فيدرالية تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين في نيويورك، وهو ما يوضح تعقيدات القضية بين النظام القضائيين الأميركي والأرجنتيني، بينما يُنتظر أن تقرر واشنطن إذا ما كانت ستستجيب لطلب الترحيل، في ظل استمرار محاكمته هناك.
ووصف نشطاء حقوقيون الأرجنتينيون القرار بأنه خطوة مهمة في سبيل العدالة الدولية للمحتجزين والضحايا الفنزويليين، معتبرين أن محاكمة مادورو أمام محكمة أجنبية قد تمثل سابقة قانونية في ملاحقة جرائم ضد الإنسانية.
اقرأ أيضًا:
طهران تؤكد التزامها بالحلول الدبلوماسية وتحمّل واشنطن مسؤولية التصعيد رغم وساطة عُمان

