حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من تداعيات خطيرة لتعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الاضطرابات الحالية قد تضرب قطاعات حيوية في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها الطاقة والأسمدة وسلاسل الإمداد.
وأوضح التقرير الأحدث الصادر عن المنظمة الأممية أن الوضع الراهن يثير قلقاً متزايداً بشأن تأثيراته على أسواق الطاقة والنقل البحري، خاصة في ظل الارتفاع المتسارع في أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن البحري.
وأشار التقرير إلى أن أسعار نقل النفط عبر الناقلات وأقساط التأمين على مخاطر الحرب ارتفعت بشكل حاد، بالتزامن مع زيادة تكلفة الوقود البحري، وهو ما يضاعف من تكاليف النقل ويؤثر على حركة التجارة الدولية.
الدول النامية الأكثر تضرراً
وأكد التقرير أن الاقتصادات النامية ستكون الأكثر عرضة للتأثر بهذه التطورات، نظراً لقدرتها المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية الجديدة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات الديون وزيادة كلفة الاقتراض عالمياً.
ولفت التقرير إلى أن نحو ثلث الإمدادات العالمية للأسمدة المنقولة بحراً، أي ما يقارب 16 مليون طن سنوياً، تمر عبر مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من حدوث نقص في الأسمدة لدى بعض الدول الفقيرة، وهو ما قد ينعكس بدوره على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
تحذيرات من أزمة شبيهة بجائحة كورونا
وفي السياق ذاته، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن العالم قد يكون على أعتاب منعطف جديد في سلاسل الإمداد العالمية، مع تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية.
وشبّه البرنامج الوضع الحالي بالأزمات التي شهدها العالم خلال بداية جائحة كوفيد‑19، أو خلال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حين أظهرت تلك الأحداث كيف يمكن لاضطرابات الطاقة والنقل أن تنتشر بسرعة عبر الأسواق العالمية المترابطة.
ممر حيوي للطاقة العالمية
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية وما يقارب خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وتشير التقارير إلى أن حركة السفن في المضيق تعرضت لاضطرابات كبيرة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، وهو ما تسبب في حالة قلق عالمي بشأن مستقبل إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
اقرأ أيضًا:
الإمارات تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود

